فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2832

1954. عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1]

1955. عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ» مسلم [2] .

1956. عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، قَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» متفق عليه [3]

1957. عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ، وَيَنْصَحُ، إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» متفق عليه [4] .

1958. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]

(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 928) (2616)

من أشار إلى أخيه) المسلم أر إلى منْ في حكمه كالذميِّ والمعاهد (بحديدة) لترويعه بغير حق أي حديدة كانت من رمح أو سيف أو سكين أو خنجرة (فإن الملائكة) أي ملائكة الرّحمة أو الحفظة (تلعنه) أي تدعو عليه بالبعد عن الجنة أول الأمر لأنه خوف مسلمًا بإشارته وهو حرام لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا أو ذميًا اهـ مبارق وقال النووي فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه اهـ. وقوله (حتى) كذا صحت الرواية بالاقتصار على حتَّى ولم يذكر المجرور بها استغناء عنه لدلالة الكلام عليه تقديره حتى يترك أو يدع وما أشبهه أي فإن الملائكة تلعنه حتى يدع ويترك ذلك الذي فعله من تخويف أخيه المسلم بالإشارة إليه بحديدة (وإن كان) المشير (أخاه) أي أخا المشار إليه (لأبيه) أي لأبي المشار إليه (وأمه) أي وإن كان المشير بحديدة أخًا شقيقًا للمشار إليه يعني وإن كان هازلًا ولم يقصد ضربه غيًا بالأخ الشقيق لأن الأخ الشقيق لا يقصد قتل أخيه غالبًا اهـ من المبارق قال القرطبي يعني أن ذلك محرّم وإن وقع من أشفق الناس عليه وأقربهم رحمًا وهو يشعر بمنع الهزل بذلك ثم قال ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - للمشير بالسلاح دليل على تحريم ذلك مطلقًا جدًّا كان أو هزلًا ولا يخفى وجه لعن من تعمد ذلك لأنه يريد قتل المسلم أو جرحه وكلاهما كبيرة وأما إن كان هزلًا فلأنه ترويع مسلم ولا يحل ترويعه ولأنه ذريعة إلى القتل والجرح المحرَّمين. الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (24/ 444)

(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 928) (2617) (لا يشير) هكذا هو في جميع النسخ لا يشير بالياء بعد الشين وهو صحيح وهو نهي بلفظ الخبر كقوله تعالى لا تضار والدة بولدها وقد قدمنا مرات أن هذا أبلغ من لفظ النهي (ينزع) ضبطناه بالعين المهملة وكذا نقله القاضي عن جميع روايات مسلم وكذا هو في نسخ بلادنا ومعناه يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته]

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 207) 95. (142) أخرجه البخاري في: 93 كتاب الأحكام: 8 باب من استرعى رعية فلم ينصح (عاد عبيد الله) أي زاره في مرض موته وكان عبيد الله إذ ذاك أمير البصرة لمعاوية (يسترعيه الله رعية) يعني يفوض إليه رعاية رعية وهي بمعنى المرعية وقوله يموت خبر ما وغش الراعي الرعية تضييعه ما يجب عليه في حقهم]

(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 68) (142)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1186) 5170 - (صحيح)

وقوله: خبب: يريد أفسد وخدع، وأصلُه من الخَبّ، وهو الخَدَّاع، ورجل خَبٌ، ويقال: فلان خَبٌّ ضَبٌّ: إذا كان يسعى بين الناس بالفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت