فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2832

-: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا» ،ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بَلَّغْتُ؟» ابن حبان [1]

2014. عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَاسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الشَّمْسِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلًا كَثِيرًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ - حَسِبْتُهَا قَالَتْ - أَسْوَدُ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا» مسلم [2]

2015. عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، وَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: إِنَّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: «لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ،وَقَالَ لِلْآخَرِينَ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» متفق عليه [3]

(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 294) 4564 - (صحيح)

(يَقُودُكُمْ) أَيْ يَامُرُكُمْ (بِكِتَابِ اللَّهِ) أَيْ بِحُكْمِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى حُكْمِ الرَّسُولِ قَالَ الْقَاضِي: أَيْ يَسُوقُكُمْ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى كِتَابُ اللَّهِ وَحُكْمُهُ (فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) فِيهِ حَثٌّ عَلَى الْمُدَارَاةِ وَالْمُوَافَقَةِ مَعَ الْوُلَاةِ عَلَى التَّحَرُّزِ عَمَّا يُثِيرُ الْفِتْنَةَ وَيُؤَدِّي إِلَى اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2392) "

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 352) (1298) (عبد مجدع) أي مقطع الأعضاء والتشديد للتكثيير وإلا فالجدع قطع الأنف والأذن والشفة والذي قطع منه ذلك أجدع والأنثى جدعاء والمقصود التنبيه على نهاية خسته فإن العبد خسيس في العادة ثم سواده نقص آخر وجدعه نقص آخر ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال]

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2342) 1340. (1840) أخرجه البخاري في: 93 كتاب الأحكام: 4 باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية

(لو دخلوها) أي لو دخلوا النار التي أوقدوها ظانّين أنهم بسبب طاعتهم أميرهم لا تضرهم (ما خرجوا منها أبدًا) أي لماتوا فيها ولم يخرجوا منها مدّة الدنيا، ويحتمل أن يكون الضمير في منها لنار الآخرة والتأييد محمول على طول الإقامة لا على البقاء الممتد دائمًا من غير انقطاع لأنهم لم يكفروا بذلك فيجب عليهم التخليد (إنما) تجب (الطاعة في المعروف) لا في المعصية. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 221)

قَوْله: لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا قَالَ الدَّاودِيّ: يُرِيد تِلْكَ النَّار لأَنهم يموتون بتحريقها فَلَا يخرجُون مِنْهَا أَحيَاء، وَلَيْسَ المُرَاد بالنَّار نَار جَهَنَّم، وَلَا أَنهم يخلدُونَ فِيهَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: لما خَرجُوا فَإِن قلت: مَا وَجه الْمُلَازمَة؟ قلت: الدُّخُول فِيهَا مَعْصِيّة فَإِذا استحلوها كفرُوا، وَهَذَا جَزَاء من جنس الْعَمَل. قَوْله: إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف يَعْنِي: تجب الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف لَا فِي الْمعْصِيَة". عمدة القاري شرح صحيح البخاري (24/ 225) "

أهل السنة وسط بين أهل الفرق كما أن أهل الإسلام وسط بين الأمم، ومن وسطية أهل السنة أنهم لا يكفرون أصحاب الكبائر، ولا يحكمون عليهم بالخلود في النار، بل يقولون أن من لقي الله بكل ذنب، خلا الشرك: فأمره إلى الله إن شاء عذبه ثم أخرجه من النار إلى الجنة، وإن شاء غفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت