فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 2832

2028. عَنِ الحَسَنِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ، عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ» متفق عليه [1]

2029. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَامُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ» متفق عليه [2] .

2030. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، أَطْلَقَهُ الْحَقُّ أَوْ أَوْبَقَهُ» الدارمي [3]

2031. عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَهْدَهُ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ الْولَاةَ يُجَاءُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَمَنْ كَانَ مُطَاوِعًا لِلَّهِ تَنَاوَلَهُ اللَّهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى يُنَجِّيَهِ، وَمَنْ كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ إِلَى وَادٍ مِنْ نَارٍ يَتَلَهَّبُ الْتِهَابًا» . فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَإِلَى سَلْمَانَ، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، «وَبَعْدَ الْوَادِي وَادٍ آخِرُ مِنْ نَارٍ» قَالَ: وَسَأَلَ سَلْمَانَ

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 700) 7150 - 1934 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار. وفي الإمارة باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر .. رقم 142 (يسترعيه رعية) يستحفظه عليها. (لم يحطها) لم يتعهد أمرها ويحفظها (لم يجد رائحة الجنة) لم يشم رائحتها وهو كناية عن عدم دخولها إن استحل ذلك أو تأخر دخوله إن اعتقد حرمة فعله]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 529) (1841) أخرجه البخاري (4/ 50) (2957) (الإمام جنة) أي كالستر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإسلام ويتقيه الناس ويخافون سطوته ومعنى يقاتل من ورائه أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد وينصر عليهم ومعنى يتقى به أي شر العدو وشر أهل الفساد والظلم مطلقا والتاء في يتقى مبدلة من الواو لأن أصلها من الوقاية]

(3) سنن الدارمي (3/ 1635) (2557) وفضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص: 95) 7 - (5) ومسند أحمد مخرجا (15/ 351) (9573) صحيح

مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ) بِفَتْحَتَيْنِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ، بِسُكُونِ الشِّينِ، وَهُوَ سَهْوٌ، وَمِنْ زَائِدَةٌ، لِتَاكِيدِ النَّفْيِ فِي إِفَادَةِ عُمُومِ الْعَادِلِ وَالظَّالِمِ (إِلَّا يُؤْتَى بِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ، إِلَّا وَهُوَ يُؤْتَى بِهِ ; أَيْ يُحْضَرُ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا) ; أَيْ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، عَكْسُ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا، مَبْسُوطَةً فِي إِرَادَةِ نَفْسِهِ وَإِفَادَةِ حِكْمَةٍ (حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ) وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ ; أَيْ عَدْلُهُ إِنْ كَانَ عَادِلًا (أَوْ يُوبِقَهُ الْجَوْرُ) ; أَيْ يُهْلِكُهُ ظُلْمُهُ، إِنْ كَانَ ظَالِمًا، فَ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ، قَالَ الطِّيبِيُّ:"أَوْ يُوبِقَهُ"عَطْفٌ عَلَى يَفُكَّ، فَيَكُونُ غَايَةَ قَوْلِهِ: يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا ; أَيْ لَمْ يَزَلْ مَغْلُولًا حَتَّى يَحِلَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُهْلِكَهُ الظُّلْمُ ; أَيْ لَا يَفُكُّهُ عَنِ الْغُلِّ إِلَّا الْهَلَاكُ، يَعْنِي يَرَى بَعْدَ الْغُلِّ مَا الْغُلُّ فِي جَنْبِهِ السَّلَامَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ يَعْنِي يَرَى يَوْمَ الدِّينِ مِنَ الْعَذَابِ مَا اللَّعْنَةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ سَهْلَةٌ يَسِيرَةٌ". مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2408) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت