2061. عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةِ أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -،وَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْتَكِضُ» ابن حبان [1]
2062. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ» الترمذي [2]
2063. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَقَّ عَصا الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمُونَ فِي إِسْلَامٍ دامجٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ» الطبراني [3]
2064. عن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا» قَالُوا: فَمَا تَامُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ» البخاري [4]
2065. عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: «اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَاتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ» سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -"الْبُخَارِيُّ [5] ."
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 296) 4577 - (صحيح)
أَيْ أَنَّ سَكِينَتَهُ وَرَحْمَتَهُ مَعَ الْمُتَّفِقِينَ , وَهُمْ بَعِيدٌ مِنْ الْخَوْفِ وَالْأَذَى وَالِاضْطِرَابِ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا , زَالَتْ السَّكِينَةُ , وَأُوقِعَ بَأسُهُمْ بَيْنَهُمْ , وَفَسَدَتْ الْأَحْوَالُ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 457)
قال النووي فيه الأمر بقتال من خرج عن الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك نهي عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدرًا فقوله فاضربوه بالسيف وفي الرواية الأخرى فاقتلوه أي إن لم يندفع إلا بذلك (فإن يد الله مع الجماعة وأن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فإنه تعالى جمع المؤمنين على شريعة واحدة فمن فارقهم خالف أمر الرحمن فلزمه الشيطان".السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير (3/ 217) "
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 466) (2166) صحيح
(3) المعجم الكبير للطبراني (11/ 25) (10925) حسن
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: شَقُّ الْعَصَا بِمَعْنَى مُخَالَفَةِ الْإِسْلَامِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَهْلِهِ بِالْعِصْيَانِ. يُقَالُ: شُقَّتْ عَصَا الْمُسْلِمِينَ إِذَا اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ، وَتَبَدَّدَ جَمْعُهُمْ، وَالشِّقَاقُ: الْمُخَالَفَةُ فِي التَّنْزِيلِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} [ص: 2] . وَالرِّبْقَةُ: الْقِلَادَةُ، وَلَا قِلَادَةَ هُنَاكَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّمْثِيلِ، وَهَذَا مِنَ الْكِنَايَةِ الَّتِي قَدْ يَدُلُّ ظَاهِرُهَا عَلَى مَوْقِعِ الْمُرَادِ مِنْهَا. أمثال الحديث للرامهرمزي (ص: 118)
(4) صحيح البخاري (9/ 47) (7052)
(5) صحيح البخاري (9/ 49) (7068) [ش (ما يلقون) من ظلمه لهم وتعديه عليهم وفيه التفات حيث انتقل من التكلم إلى الغيبة. (الذي بعده شر منه) يكون فيه الخير والشر أكثر منه أحيانا وقد يكون زمان خيرا من سابقه بكثير فلا حجة في هذا ونحوه لمن يؤثرون الراحة والانهزام فيتركون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويستسلمون للشر والفساد والظلم والطغيان. وفي بعض النسخ (أشر منه) بالهمزة والأولى أفصح وأصوب]