فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 2832

291.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: حُبِّ الْعَيْشِ، وَالْمَالِ"متفق عليه [1]

292.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ"متفق عليه [2] .

293.عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حَرَصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ» ابن حبان [3] .

294.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الوَسَطِ، وَقَالَ:"هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ - أَوْ: قَدْ أَحَاطَ بِهِ - وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1154) 700. (1046) أخرجه البخاري في: 81 كتاب الرقاق: 5 باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر (قلب الشيخ شاب 00 الخ) هذا مجاز واستعارة ومعناه أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم في ذلك كاحتكام قوة الشاب في شبابه]

(لا يزال قلب) المرء (الكبير) أي الشيخ (شابًّا) قويًا (في اثنتين) أي خصلتين (في حب الدنيا) المال (و) محبة (طول الأمل) أي العمر كما فسرا في الحديث اللاحق وأشار إلى قوة استحكام حبه للمال أو هو من باب المشاكلة والمطابقة. وقال في المصابيح: فيه إيهام الطباق بين الكبير والشاب والاستعارة في شابًّا والتوشيع في قوله: في اثنتين الخ إذ هو عبارة عن أن يأتي في عجز الكلام بمثنى مفسر بمعطوف ومعطوف عليه كقوله:

إذا أبو قاسم جادت لنا يده ... لم يحمد الأجودان البحر والمطر".شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 242) "

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1157) 701. (1047) أخرجه البخاري في: 81 كتاب الرقاق: 5 باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر (وتشب منه اثنتان) هو بمعنى قلب الشيخ شاب الخ (الحرص على المال والحرص على العمر) إنما لم تنكسر هاتان الخصلتان لأن الإنسان مجبول على حب الشهوات كما قال تعالى {زين للناس حب الشهوات} الآية والشهوة إنما تنال بالمال والعمر]

(3) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (4/ 492) والسنن الكبرى للنسائي (10/ 386) (11796) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (3/ 479) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 58) 3228 - (صحيح)

أَيْ: لَيْسَ ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ جِنْسِ الْغَنَمِ بِأَشَدَّ إِفْسَادًا لِتِلْكَ الْغَنَمِ مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالْجَاهِ، فَإِنَّ إِفْسَادَهُ لِدِينِ الْمَرْءِ أَشَدُّ مِنْ إِفْسَادِ الذِّئْبَيْنِ الْجَائِعَيْنِ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْغَنَمِ إِذَا أُرْسِلَا فِيهَا , أَمَّا الْمَالُ , فَإِفْسَادُهُ أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْقُدْرَةِ , يُحَرِّكُ دَاعِيَةَ الشَّهَوَاتِ , وَيَجُرُّ إِلَى التَّنَعُّمِ فِي الْمُبَاحَاتِ , فَيَصِيرُ التَّنَعُّمُ مَألُوفًا، وَرُبَّمَا يَشْتَدُّ أَنْسُهُ بِالْمَالِ , وَيَعْجِزُ عَنْ كَسْبِ الْحَلَالِ , فَيَقْتَحِمُ فِي الشُّبُهَاتِ , مَعَ أَنَّهَا مُلْهِيَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، وَهَذِهِ لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا أَحَدٌ.

وَأَمَّا الْجَاهُ , فَيَكْفِي بِهِ إِفْسَادًا أَنَّ الْمَالَ يُبْذَلُ لِلْجَاهِ , وَلَا يُبْذَلُ الْجَاهُ لِلْمَالِ وَهُوَ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، فَيَخُوضُ فِي الْمُرَاءَاةِ وَالْمُدَاهَنَةِ , وَالنِّفَاقِ , وَسَائِرِ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ، فَهُوَ أَفْسَدُ وَأَفْسَدُ. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 162)

(4) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (3/ 423) والسنن الكبرى للنسائي (10/ 377) (11764) وصحيح البخاري (8/ 89) (6417)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت