295.عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ» وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَقَالَ: «وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ» النسائي [1] .
296.عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً إِنْ أَخْطَأَتْهُ المَنَايَا وَقَعَ فِي الهَرَمِ حَتَّى يَمُوتَ» الترمذي [2] .
297.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَشْرَافِ أُمَّتِي؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ وَرُجِيَ خَيْرُهُ وَأُمِنَ شَرُّهُ، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شِرَارِ أُمَّتِي؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ وَأُيِسَ مِنْ خَيْرِهِ وَلَمْ يُؤْمَنْ شَرُّهُ» التِّرْمِذِيُّ [3] .
298.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ، حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً» البخاري [4] .
299.قَالَ عَلِيٌّ:"إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ , وَاتِّبَاعَ الْهَوَى , فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ , وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ , وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً , وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ , فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ , وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ"ابن أبي شيبة [5]
300.عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» متفق عليه [6] .
301.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ» متفق عليه [7]
(1) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (10/ 347) والسنن الكبرى للنسائي (10/ 377) (11763) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 18) (2998) (صحيح)
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 455) (2150) حسن
(3) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 353) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 565) (2329) صحيح
(4) صحيح البخاري (8/ 89) (6419) [ش (أعذر) من الإعذار وهو إزالة العذر. (أخر أجله) أطال حياته]
(5) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 100) (34495 و34496) وتغليق التعليق (5/ 158) صحيح لغيره
(6) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 653) 6436 - 1809 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا رقم 1049 (واديان) أي ما يملؤهما وهو للمبالغة في الكثرة. (لابتغى) لطلب. (يملأ الجوف) كناية عن الموت فهو يستلزم الامتلاء فكأنه قال لا يشبع من الدنيا حتى يموت. وعليه تحمل العبارات في الأحاديث الآتية فالغرض منها واحد واختلافها تفنن في الكلام وبلاغة وفصاحة. والجوف البطن وخص بالذكر لأن المال أكثر ما يطلب لتحصيل المستلذات وأكثرها تكرارا الأكل والشرب. (يتوب الله) يعفو ويصفح ويوفق للطاعة. (من تاب) من المعصية ورجع عنها]
(7) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1160) 702. (1048) أخرجه البخاري في: 81 كتاب الرقاق: 10 باب ما يتقي من فتنة المال [ش (ولا يملأ جوف ابن لآدم إلا التراب) معناه أنه لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره (ويتوب الله على من تاب) معناه أن الله يقبل التوبة من الحرص المذموم وغيره من المذمومات]
طبع الله الإنسان على حب المال والسعي في طلبه وعدم الشبع منه حتى لو ملك جبلا من ذهب لتمنى جبلا ثانيا ولو ملك جبلين من ذهب وفضة لتمنى ثالثا وهكذا لا يقنع حتى يموت ويدفن وحتى يمتلئ فمه وعيناه وجوفه بعد الفناء بالتراب وخير الناس من عصمه الله من هذا الشر ورزقه غنى النفس وجعل دنياه في يده لا قلبه وإن خير الناس من إذا أعطي الدنيا جعلها وسيلة للآخرة وقال كما قال عمر حينما صبت أمامه كنوز كسرى اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا اللهم الهمنا الرضا وارزقنا أن ننفقه فيما يرضيك يا رب العالمين