430.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» البخاري [1]
431.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ المَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ» الترمذي [2] .
432.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» مسلم [3]
433.عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فقَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ» . ابن حبان [4]
434.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا» . ابن حبان [5]
435.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ، وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ"أَحْمَدُ [6]
(1) صحيح البخاري (8/ 11) (6021) [ش (معروف) اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه وكل ما ندب إليه الشرع من وجوه الإحسان وترك ما نهى عنه من القبائح (صدقة) له أجر صدقة]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 347) (1970) صحيح
«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ» ") أَيِ الْمُسْلِمَ (بِوَجْهٍ) بِالتَّنْوِينِ (طَلْقٍ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي، وَقِيلَ: بِتَثْلِيثِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَبِفَتْحٍ وَكَسْرٍ، وَيُقَالُ: طَلِيقٌ أَيْ ضَاحِكٌ مُسْتَبْشِرٌ (وَأَنْ تُفْرِغَ) مِنَ الْإِفْرَاغِ أَيْ تَصُبَّ (مِنْ دَلْوِكَ) أَيْ عِنْدَ اسْتِقَائِكَ (فِي إِنَاءِ أَخِيكَ) لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى الِاسْتِقَاءِ أَوْ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى الدَّلْوِ وَالدِّلَاءِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1341) "
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 930) (2626) [ش (طلق) روي طلق على ثلاثة أوجه إسكان اللام وكسرها وطليق ومعناه سهل منبسط]
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 162) (522) (صحيح)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِتَرْكِ اسْتِحْقَارِ الْمَعْرُوفِ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الْإِرْشَادُ وَالزَّجْرُ عَنْ إِسْبَالِ الْإِزَارِ زَجْرُ حَتْمٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ الْخُيَلَاءُ، فَمَتَى عُدِمَتِ الْخُيَلَاءُ، لَمْ يَكُنْ بِإسْبَالِ الْإِزَارِ بَاسٌ وَالزَّجْرُ عَنِ الشَّتِيمَةِ إِذَا شُوتِمَ الْمَرْءُ، زَجْرٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَقَبْلَهُ، وَبَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَمْ.
(5) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 162) (523) (صحيح)
(6) مسند أحمد ط الرسالة (17/ 110) (11056) حسن
وقوله:"لا حكيم إلا ذو تجربة"، علقه البخاري في"صحيحه"عن معاوية موقوفًا في كتاب الأدب، باب: لا يلدغ المؤمن من جُحْر مرتين، وأخرجه متصلًا في"الأدب المفرد" (564) عن معاوية موقوفًا أيضًا بلفظ: لا حلم إلا تجربة.
قال السندي: قوله:"لا حكيم إلا ذو عثرة"، أي: إلا من وقع في خطيئة فأحب سترها، والعفو عنه، فيظهر له بلك مقدار العفو عن الناس، فإنه يحلم ويعفو مهما أمكن، فيصير حليمًا إن لم يكن الحلم له غريزة، ويكمل حلمه إن كان غريزة. وقيل: المعنى، لا يوصف المرء بالحلم حتى يركب الأمور، فيعثر فيها، فيعرف مواضع الخطأ فيتجنبها. ورُد بأن هذا المعنى رجع إلى التجربة،
فلا يظهر لتخصيص التجربة بالحكيم وجه، فالمعنى الأول أقرب.