أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ.» الطبراني [1] "
1255. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ، يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ"ابن ماجة [2]
1256. وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ المَلَائِكَةِ إِلَّا أَمَرُوهُ أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالحِجَامَةِ"ابن ماجة [3]
1257. عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ - أَوْ طِيبُهُ - مِسْكٌ أَذْفَرُ"البخاري [4]
1258. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ» زَادَ الرِّفَاعِيُّ فِي حَدِيثِهِ، فَسَأَلْتُ عَاصِمًا عَنِ الْأَجْنِحَةِ، فَلَمْ يُخْبِرْنِي، فَسَأَلْتُ أَصْحَابِي، فَقَالُوا: كُلُّ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ"الطبري [5] "
1259. عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيَ عَلَى قَوْمٍ تُقْرَصُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نارٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ"شعب الإيمان [6]
1260. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ، فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ» . وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 8] قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ، عَادَ فِي صُورَتِهِ، وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً
(1) المعجم الكبير للطبراني (11/ 450) (12279) صحيح
(2) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (19/ 372) وسنن ابن ماجه (2/ 1151) (3477) صحيح
(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (19/ 372) وسنن ابن ماجه (2/ 1151) (3479) صحيح لغيره
(4) صحيح البخاري (8/ 120) (6581) [ش (أذفر) شديد الرائحة الذكية]
(5) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (22/ 26) صحيح
(6) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 386) وشعب الإيمان (7/ 39) (4613) صحيح
مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي): بَنَى اللَّيْلَةَ عَلَى الْفَتْحِ لِإِضَافَتِهَا إِلَى الْجُمْلَةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّنْوِينِ، فَالتَّقْدِيرُ لَيْلَةً أُسْرِيَ بِي فِيهَا، وَقَوْلُهُ: (بِقَوْمٍ) : مُتَعَلِّقٌ بِمَرَرْتُ (تُقْرَضُ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: تُقَطَّعُ (شِفَاهُهُمْ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ الشَّفَةِ بِالْفَتْحِ (بِمَقَارِيضَ) : جَمْعُ مِقْرَاضٍ (مِنَ النَّارِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ) : إِشَارَةُ تَحْقِيرٍ؛ وَلِذَا أُعِيدَ (خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ) أَيْ: عُلَمَاؤُهُمْ وَوُعَّاظُهُمْ أَوْ شُعَرَاؤُهُمْ (الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ) : قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ - كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الفاتحة: 44 - 18474] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3020)