فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 2832

عَلَى قُبَائِهِ هُوَ يَشْهَدُ أَنّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا، وَإِنّمَا يَعْنِي مَا كَتَبَ فَرُضّوا وَانْصَرَفُوا (عَنْهُ) . فَبَلَغَ ذَلِكَ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمّا مَاتَ النّجَاشِيّ صَلّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ"ابن هشام [1] "

1451. وعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ:"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَةَ نَفَرٍ إِلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: رَجُلًا إِلَى كِسْرَى , وَرَجُلًا إِلَى قَيْصَرَ , وَرَجُلًا إِلَى الْمُقَوْقَسِ , وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا أَتَى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ النَّجَاشِيَّ وَجَدَ لَهُمْ بَابًا صَغِيرًا يَدْخُلُونَ مِنْهُ مُكَفِّرِينَ , فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو ذَلِكَ وَلَّى ظَهْرَهُ الْقَهْقَرَى , قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَبَشَةِ فِي مَجْلِسِهِمْ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ حَتَّى هَمُّوا بِهِ، حَتَّى قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ كَمَا دَخَلْنَا , قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلُوا؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَصْنَعُ هَذَا بِنَبِيِّنَا , وَلَوْ صَنَعْنَاهُ بِأَحَدٍ صَنَعْنَاهُ بِهِ , قَالَ: صَدَقَ , قَالَ: دَعُوهُ , قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى مَمْلُوكٌ , قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ , قَالَ: مَا اسْتَطَاعَ عِيسَى أَنْ يَعْدُوَ ذَلِكَ"ابن أبي شيبة [2]

1452. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِّيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ - يَعْنِي بِكِتَابِهِ مَعَهُ إلَيْهِ - فَقَبَّلَ كِتَابَهُ، وَأَكْرَمَ حَاطِبًا وَأَحْسَنَ نُزُلَهُ، ثُمَّ سَرَّحَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَهْدَى لَهُ مَعَ حَاطِبٍ كُسْوَةً وَبَغْلَةً بِسَرْجِهَا وَجَارِيَتَيْنِ، إحْدَاهُمَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَوَهَبَهَا لِجَهْمِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدَرِيِّ، فَهِيَ أُمُّ زَكَرِيَّا بْنِ جَهْمٍ الَّذِي كَانَ خَلِيفَةً لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى مِصْرَ"مشكل الآثار [3] "

1453. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَمِيرَ الْقِبْطِ، أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَارِيَتَيْنِ وَبَغْلَةً وَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَخَذَ إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ"الأحاد والمثاني [4] "

1454. وعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَهْدَى مَلِكٌ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ يُقَالُ لَهُ: الْمُقَوْقِسُ جَارِيَةً قِبْطِيَّةً مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ تُسَمَّى مَارِيَةُ، وَأَهْدَى إِلَيْهِ مَعَهَا ابْنَ عَمٍّ لَهَا شَابًّا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا ذَاتَ مَدْخَلِ خَلْوَةٍ فَأَصَابَهَا فَحَمَلَتْ إِبْرَاهِيمَ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَلَمَّا اسْتَبَانَ

(1) سيرة ابن هشام [1/ 340] صحيح مرسل

(2) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 347) (36628) صحيح مرسل

(3) شرح مشكل الآثار (6/ 402) (2570) ودلائل النبوة للبيهقي محققا (4/ 395) صحيح

(4) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 447) (3123) والمعجم الأوسط (4/ 37) (3549) حسن

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ قَبُولُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدَايَا مَنْ ذُكِرَتْ هَدَايَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَاسْتِئْثَارُهُ بِهَا، وَتَرْكُهُ رَدَّهَا إِلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَفِي مُخَالَفَتِهِ بَيْنَ نَفْسِهِ، وَبَيْنَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَصَّهُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِخَاصَّةٍ تُخَالِفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ عَلَيْهِ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَخْصُوصًا بِذَلِكَ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَاجَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا بِمَا حَاجَّهُمَا بِهِ فِيمَا كَانَا خَاصَمَا إِلَيْهِ فِيهِ. شرح مشكل الآثار (11/ 136)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت