حَمَلُهَا جَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى وَلَدَتْ فَلَمْ يَكُنْ لِأُمِّهِ لَبَنٌ فَاشْتَرَى لَهُ ضَائِنَةً لَبُونًا فَغُذِّيَ مِنْهَا الصَّبِيُّ فَصَلَحَ عَلَيْهِ جِسْمُهُ وَحَسُنَ لَحْمُهُ وَصَفَا لَوْنُهُ فَجَاءَ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، كَيْفَ تَرَيْنَ الشَّبَهَ؟» فَقَالَتْ وَأَنَا غَيْرَى: مَا أَرَى شَبَهًا. فَقَالَ: «وَلَا اللَّحْمَ» فَقُلْتُ: لَعَمْرِي، فَمَنْ يُغَذَّى بِأَلْبَانِ الضَّانِ لَيَحْسُنُ لَحْمُهُ؟ الآحاد والمثاني [1]
1455. وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِيٍّ: «سَلَامٌ أَنْتَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ، فَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَجُوسِ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَمَنْ أَبَى فَإِنَّ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِ» الأموال للقاسم [2]
1456. وعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْحَارِثِ وَمَسْرُوحٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ مِنْ حِمْيَرَ:"سَلْمٌ أَنْتُمْ مَا آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ بَعَثَ مُوسَى بِآيَاتِهِ، وَخَلَقَ عِيسَى بِكَلِمَاتِهِ قَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ"قَالَ: وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَقَالَ:"إِذَا جِئْتَ أَرْضَهُمْ فَلَا تَدْخُلَنَّ لَيْلًا حَتَّى تُصْبِحَ، ثُمَّ تَطَهَّرْ فَأَحْسِنْ طَهُورَكَ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَسَلِ اللَّهَ النَّجَاحَ وَالْقَبُولَ، وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَخُذْ كِتَابِي بِيَمِينِكَ وَادْفَعْهُ بِيَمِينِكَ فِي أَيْمَانِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَابِلُونَ، وَاقْرَا عَلَيْهِمْ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ} [البينة: 1] فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ: آمَنُ مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَنْ تَاتِيَكَ حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ وَلَا كِتَابٌ زُخْرِفَ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ وَهُمْ قَارِئُونَ عَلَيْكَ فَإِذَا رَطَنُوا فَقُلْ: تَرْجِمُوا وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ، اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ، لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ، لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، فَإِذَا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا حَضَرُوا بِهَا سَجَدُوا وَهِيَ مِنَ الْأَثْلِ: قَضِيبٌ مُلَمَّعٌ بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ، وَقَضِيبٌ ذُو عُجَرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ، وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ مِنْ سَاسِمَ ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّقْهَا بِسُوقِهِمْ"قَالَ عَيَّاشٌ: فَخَرَجْتُ أَفْعَلُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ إِذَا النَّاسُ قَدْ لَبِسُوا زِينَتَهُمْ، قَالَ: فَمَرَرْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سُتُورٍ عِظَامٍ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ ثَلَاثَةٍ، فَكَشَفْتُ السِّتْرَ وَدَخَلْتُ الْبَابَ الْأَوْسَطَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ فِي قَاعَةِ الدَّارِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَقَبِلُوا، وَكَانَ كَمَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم - - ابن سعد [3]
1457. وعَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، وَالزُّهْرِيِّ والشَّعْبِيِّ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «وَافُونِي بِأَجْمَعِكُمْ بِالْغَدَاةِ» وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ
(1) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 447) (3124) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 41) (6821) حسن
(2) الأموال للقاسم بن سلام (ص: 28) (51) حسن مرسل
(3) الطبقات الكبرى ط دار صادر (1/ 282) صحيح مرسل