فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 2832

الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب: 53] الْآيَةَ"مسلم [1] ."

1464. وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ، قَالَ:"اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} [الصافات:177] "،قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَاللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ - قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، وَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَهُ دِحْيَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. فَقَالَ: «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً» ،فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: «ادْعُوهُ بِهَا» ،قَالَ: فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا» ،قَالَ: وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ» ،قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"مسلم [2] ."

(1) صحيح مسلم (2/ 1045) 87 - (1365) (حين بزغت الشمس) معاه عند ابتداء طلوعها (وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم) أما الفؤس فجمع فأس وهو الذي يشق به الحطب والمكاتل جمع مكتل وهو القفة والزنبيل والمرور جمع مر بفتح الميم وهو معروف نحو المجرفة وأكبر منها يقال لها المساحي هذا هو الصحيح في معناه وحكى القاضي قولين أحدهما هذا والثاني أن المراد بالمرور هنا الحبال كانوا يصعدون بها إلى النخيل قال واحدها مر بفتح الميم وكسرها لأنه يمر حين يفتل (تصنعها) أي لتحسن القيام بها وتزينها له عليه الصلاة والسلام (تعتد في بيتعها) أي تستبرئ فإنها كانت مسبية يجب استبراؤها وجعلها في مدة الاستبراء في بيت أم سليم فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم وهيأتها أي زينتها وجملتها على عادة العروس (فحصت الأرض أفاحيص) أي كشف التراب من أعلاها وحفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع في المحفور ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها وأصل الفحص الكشف وفحص عن الأمر وفحص الطائر لبيضه والأفاحيص جمع أفحوص (عجز البعير) عجز كل شيء مؤخره (فعثرت الناقة العضباء) أي كبت وتعست والعضباء الناقة المشقوقة الأذن ولقب ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تكن عضباء (وندر وندرت) أي سقط وأصل الندور الخروج والانفراد ومنه كلمة نادرة أي فردة النظائر]

(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 486) (1365) (فأجرى نبي الله) أي حمل مطيته على الجري وهو العدو والإسراع وفي الكلام حذف أي وأجرينا يدل عليه قوله وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله يعني للزحام الحاصل عند الجري (خربت خيبر) ذكروا فيه وجهين أحدهما أنه دعاء تقديره أسأل الله خرابها والثاني إخبار بخرابها على الكفار وفتحها للمسلمين (محمد والخميس) هو الجيش قال الأزهري وغيره سمي جيشا لأنه خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب (عنوة) أي قهرا لا صلحا (فأهدتها له) أي زفتها إليه - (وبسط نطعا) فيه أربع لغات مشهورات فتح النون وكسرها مع فتح الطاء وإسكانها أفصحهن كسر النون مع فتح الطاء وجمعه نطوع وأنطاع (بالأقط) قال في النهاية الأقط لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به (فحاسوا حيسا) الحيس تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وربما جعل معه سويق وهو مصدر في الأصل يقال حاس الرجل حيسا مثل باع بيعا إذا اتخذ ذلك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت