فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 2832

1465. عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «فَنَفَثَ فِيهِ ثَلاَثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ» الْبُخَارِيُّ [1] .

1466. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ - قَالَ: أَحْسِبُ قَالَ: - اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ» ، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ المَدِينَةِ - أَوْ قَالَ أَشْرَفُوا عَلَى المَدِينَةِ - قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ"البخاري [2] "

1467. عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،كَانَ أَيَّامَ خَيْبَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ» ابن حبان [3]

1468. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتْحَ خَيْبَرَ فَكُنْتُ فِيمَنْ صَعِدَ الثُّلْمَةَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى رُئِيَ مَكَانِي وَأَبْلَيْتُ وَعَلَيَّ ثَوْبٌ أَحْمَرُ، فَمَا عَلِمْتُ أَنِّي رَكِبْتُ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنْهُ. قَالَ: «لِلشُّهْرَةِ» الروياني [4]

1469. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ وَهَبَ أَحَدَهُمَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: «لَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي» قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْدِمْنَا. فَقَالَ: «خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ» . قَالَ: خِرْ لِي. قَالَ: «خُذْ هَذَا وَلَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي قَدْ

(1) صحيح البخاري (5/ 133) (4206) (فنفث) من النفث وهو فوق النفخ ودون التفل وقد يكون بريق خفيف وبغير ريق. (اشتكيتها) تألمت منها وتوجعت. (حتى الساعة) أي فما اشتكيتها في زمن مضى حتى ساعتي هذه]

(2) صحيح البخاري (4/ 77) (3086) (فقصد قصدها) اتجه نحوها. (بظهر المدينة) بظاهرها مشرفين عليها]

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 417) 2027 - (صحيح)

(4) مسند الروياني (1/ 79) (39) والكنى والأسماء للدولابي (3/ 1040) (1827) حسن

قُلْتُ: بَلَى, جُهَّالُ زَمَانِنَا يَعُدُّوْنَ اليَوْمَ مِثْلَ هَذَا الفِعْلِ مِنْ أَعْظَمِ الجِهَادِ, وَبِكُلِّ حَالٍ فَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ, وَلَعَلَّ بُرَيْدَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ يَصِيْرُ لَهُ عَمَلُهُ ذَلِكَ طَاعَةً وَجِهَادًا, وَكَذَلِكَ يَقَعُ فِي العَمَلِ الصَّالِحِ, رُبَّمَا افْتَخَرَ بِهِ الغِرُّ, وَنَوَّهَ بِهِ, فَيَتَحَوَّلُ إِلَى دِيْوَانِ الرِّيَاءِ, قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفُرْقَانُ: 23] .سير أعلام النبلاء ط الحديث (4/ 91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت