449.وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلَا أَحْسَنَ بَذْلًا فِي كَثِيرٍ، لَقَدْ كَفَوْنَا الْمَئُونَةَ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ حَسِبْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ:"لَا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ"أحمد [1]
450.وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبْتِ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَحْسَنَ بَذْلًا لَكَثِيرٍ، وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةٍ فِي قَلِيلٍ مِنْهُمْ، وَلَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ تُثْنُونَ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَتَدْعُونَ اللهَ لَهُمْ؟» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «فَذَاكَ بِذَاكَ» سنن النسائي [2] .
451.وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ، قَالَ: «لاَ» قَالَ: «يَكْفُونَنَا المَئُونَةَ وَيُشْرِكُونَنَا فِي التَّمْرِ» قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا .. البخاري [3]
452.عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا. «فَدَعَا بِهِ» . وفي رواية قال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] .
453.عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ» متفق عليه [5]
454.عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُعَزِّيهِ بِوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَكَتَبَ فِي كِتَابِهِ: وَإِنِّي مُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) مسند أحمد ط الرسالة (20/ 360) (13075) صحيح
(2) السنن الكبرى للنسائي (9/ 79) (9938) صحيح
(3) صحيح البخاري (5/ 32) (3782) . [ش (تكفوننا المؤونة) تقومون بما يحتاج إليه من عمل كالسقي وغيره والقائل هم الأنصار. (قالوا) أي المهاجرون والأنصار. (سمعنا وأطعنا) امتثالا لما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 191) 176. *- (بخاري:3787 و 3788) [ش (أتباعنا منا) حلفاءنا وموالينا متصلين بنا يقال لهم الأنصار حتى يكون لهم ما كان لنا من العز والشرف وتنالهم الوصية بالأنصار والإحسان إليهم. (فنميت) رفعت ونقلت وقائل هذا عمرو بن مرة أحد الرواة. (زعم) أي قال ويطلق الزعم على القول أحيانا]
قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ)، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ أَيْ بَالَغْنَا فِي اتِّبَاعِكَ (فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا) . قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ تَسْتَدْعِي مَحْذُوفًا أَيْ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَنَحْنُ أَتْبَاعُكَ لِأَنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ أَتْبَاعُنَا مِنَّا أَيْ مُتَّصِلِينَ بِنَا مُقْتَفِينَ أَثَارَنَا بِإِحْسَانٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} [التوبة: 100] وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتْبَاعُ الْأَنْصَارِ حُلَفَاؤُهُمْ وَالْمَوَالِي، وَالْمَعْنَى ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُقَالَ لَهُمُ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُمُ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ. (فَدَعَا) ، أَيِ: النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهِ. أَيْ فَجَعَلَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (9/ 4030)
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3080) 1784. (2506) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازي: 18 باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا