فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 2832

461.عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الوَلِيدِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ البَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لاَ إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، قَالَ: «إِمَّا لاَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ» البخاري [1] .

462.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَلَا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» متفق عليه [2] .

463.عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا،

-أَو قَالَ: عَلَى الْجِهَادِ شَكَّ حَمَّادٌ - وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:

«اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ» متفق عليه [3]

464.عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» الطبراني [4] .

465.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَشْهَلِيُّ النَّقِيبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا، فَذُكِرَ لَهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أُسَيْدُ تَرَكْتَنَا حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا، فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ» قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ شَعِيرٌ وَتَمْرٌ قَالَ: «فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الْأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ» فَأَجْزَلَ فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مُسْتَشْكِرًا: جَزَاكَ اللهُ أَيْ نَبِيَّ اللهِ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ: «خَيْرًا» فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَجَزَاكُمُ

(1) صحيح البخاري (5/ 33) (3794)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2356) 1345. (1845) أخرجه البخاري في: 63 كتاب مناقب الأنصار: 8 باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض

* في هذا الحديث ما يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد إيثار الأنصار بإقطاع البحرين حكمًا منه على المهاجرين، لأن المهاجرين منه وأهله فلما فهمت الأنصار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد ذلك إيثارًا لهم، وجزاء بإحسانهم بما آثروا به من أموالهم حتى نزل فيهم: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} ؛ قالوا: لا، أي ما نريد أن يقطع لنا وحدنا، فيكون جزاء عن أعمالنا، ولكن إن سويت بيننا وبين المهاجرين أخذنا، فتكون تلك القسمة عامة للمسلمين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أما لا) أي إذا لم تريدوا إيثاري لكم فاصبروا ليكون إعطاؤكم ما لا يفنى. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 279)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2284) 1321. (1805) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد والسير: 110 باب البيعة في الحرب أن لا يفروا

(4) المعجم الكبير للطبراني (5/ 98) (4710) والمسند للشاشي (3/ 15) (1056 و1057) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 714) (3903) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (صحيح لغيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت