الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ، أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» متفق عليه [1] .
971.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ لَهُ: «لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ» متفق عليه [2]
972.عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالضَّحَّاكُ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْدِلْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ - وَهُوَ الْقِدْحُ - ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَتَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَأَشْهَدُ
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1194) 719. (1064) أخرجه البخاري في: 6 كتاب الأنبياء: 6 باب قول الله تعالى (وإلى عاد أخاهم هودا) [ش (بذهبة) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا بذهبة بفتح الذال وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم عن الجلودى (في تربتها) صفة لذهبة يعني أنهاغير مسبوكة لم تخلص من ترابها (وزيد الخير) كذا هو في جميع النسخ الخير وفي الرواية التي بعدها زيد الخيل وكلاهما صحيح يقال بالوجهين كان يقال له في الجاهلية زيد الخيل فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإسلام زيد الخير (صناديد نجد) أي ساداتها واحدها صنديد (كث اللحية) قال ابن الأثير الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة ولا طويلة وفيها كثافة يقال رجل كث اللحية بالفتح وقوم كث بالضم (مشرف الوجنتين) أي غليظهما والوجنتان تثنية وجنة والوجنة من الإنسان ما ارتفع من لحم خده (غائر العينين) أي أن عينيه داخلتان في محاجرهما لاصقتان بقعر الحدقة (ناتئ الجبين) أي بارز الجبين من النتوء وهو الإرتفاع ولعل الجبين وقع هنا غلطا من الجبهة والرواية الصحيحة هي ما يأتي بعد هذه من قوله ناشز الجبهة أو ناتئ الجبهة فإن الجبين جانب الجبهة ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة وهما لا يوصفان بالنتوء (محلوق الرأس) وحلق الرأس إذ ذاك مخالف للعرب فإنهم لا يحلقون رؤوسهم وكانوا يفرقون شعورهم (إن من ضئضئى هذا) هو أصل الشيء وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا وحكاه القاضي عن الجمهور وعن بعضهم أنه ضبطه بالمعجمتين والمهملتين جميعا وهذا صحيح في اللغة قالوا ولأصل الشيء أسماء كثيرة منها الضئضئى بالمعجمتين والمهملتين والنجار والنحاس والسنخ والعنصر والعيص والأرومة (قتل عاد) أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى لهم من باقية]
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 399) 3138 - 1119 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم 1063. (بالجعرانة) اسم موضع خارج الحرم. (رجل) قيل هو ذو الخويصرة حرقوص بن زهير رأس الخوارج قتل مع من قتل منهم يوم النهر]