فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 2832

أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي نَعَتَ» متفق عليه [1] .

973.عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي - أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي - قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ» فَقَالَ ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، أَخَا الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ، قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ: كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]

974.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: «التَّحْلِيقُ» أبو داود [3]

975.عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1200) 721. (1064) أخرجه البخاري في: 61 كتاب المناقب: 25 باب علامات النبوة في الإسلام صحيح البخاري (4/ 200) (3610) (نضيه) النضي كغني السهم بلا نصل ولا ريش (القدح) قال ابن الأثير القدح هو السهم الذي كانوا يستقسمون به أو الذي يرمى به عن القوس يقال للسهم أول ما يقطع قطع ثم ينحت ويبرى فيسمى تريا ثم يقوم فيسمي قدحا ثم يراش ويركب نصله فيسمى سهما (إلى قذذه) القذذ ريش السهم واحدتها قذة (سبق الفرث والدم) أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء والفرث اسم ما في الكرش (مثل البضعة تدردر) البضعة القطعة من اللحم وتدردر أصله تتدردر معناه تضطرب وتذهب وتجيء (على حين فرقة) ضبطوه في الصحيحين بوجهين أحدهما حين فرقة أي وقت افتراق الناس أي افتراق يقع بين المسلمين وهو الإفتراق الذي كان بين علي ومعاوية رضي الله عنهما والثاني خير فرقة أي أفضل الفرقتين والأول أكثر وأشهر ويؤيده الرواية التي بعد هذه يخرجون في فرقة من الناس فإنه بضم الفاء بلا خلاف ومعناه ظاهر (على نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي على الصفة التي وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 289) (1067) (هم شر الخلق والخليقة) الخلق الناس والخليقة البهائم وقيل هما بمعنى واحد ويريد بهما جميع الخلائق]

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1102) 4765 - (صحيح لغيره)

وقوله:"سيماهم", قال النووي في"شرح مسلم"7/ 148: السيما: العلامة وفيها ثلاث لغات: القصر وهو الأفصح، وبه جاء القرآن، والمد، والثالثة السيمياء بزيادة ياء مع المد لا غير.

والمراد بالتحليق: حلق الرؤوس، واستدل به بعض الناس على كراهة حلق الرأس ولا دلالة فيه، وإنما هو علامة لهم، والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة"ومعلوم أن هذا ليس بحرام وقد ثبت في"سنن أبي داود"بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى صبيا قد حلق بعض رأسه، فقال:"احلقوه كله أو اتركوه كله"وهذا صريح في إباحة حلق الرأس لا يحتمل تأويلًا. قال أصحابنا: حلق الرأس جائز بكل حال لكن إن شق عليه تعهده بالدهن والتسريح استحب حلقه، وإن لم يشق استحب تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت