فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2832

1123. عَنِ السُّدِّيِّ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] قَالَ:"إِنَّ النَّبِيِّينَ يَاتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْعَشَرَةُ وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , حَتَّى يُؤْتَى بِقَوْمِ لُوطٍ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُؤْمِنْ مَعَهُ إِلَّا ابْنَتَاهُ , فَيُقَالَ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغْتُمْ مَا أَرْسَلْتُمْ بِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيُقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ؟ فَيَقُولُونَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَيُقَالَ لَهُمْ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّ الرُّسُلَ أَوْدَعُوا عِنْدَكُمْ شَهَادَةً , فَبِمَ تَشْهَدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَشْهَدُ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا كَمَا شَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِالتَّبْلِيغِ. فَيُقَالَ: مَنْ يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. فيُدْعَى مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , فَيَشْهَدُ أَنَّ أُمَّتَهُ قَدْ صَدَّقُوا , وَأَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] "الطبري [1]

قَوْلُهُ تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143]

1124. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:"مَاتَ قَوْمٌ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالُوا: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] قَالَ: «صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ابن أبي حاتم [2] "

1125. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] :"بِالْقِبْلَةِ الْأُولَى وَتَصْدِيقِكُمْ نَبِيَّكُمْ، وَاتِّبَاعِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُخْرَى، أَيْ: لَيُعْطِيَنَّكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} ابن أبي حاتم [3] "

1126. عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] "أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ مُحَمَّدًا وَانْصِرَافَكُمْ مَعَهُ حَيْثُ انْصَرَفَ {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} ابن أبي حاتم [4] "

1127. عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"كَانَتِ الْقِبْلَةُ فِيهَا بَلَاءٌ وَتَمْحِيصٌ صَلَّتِ الْأَنْصَارُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَوْلَيْنِ قَبْلَ قَدُومِ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ وَجَّهَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَةِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ قَائِلُونَ مِنَ النَّاسِ: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] لَقَدِ اشْتَاقَ الرَّجُلُ إِلَى مَوْلِدِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] فَقَالَ أُنَاسٌ لَمَّا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ نَحْوَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ: كَيْفَ بِأَعْمَالِنَا الَّتِي كُنَّا نَعْمَلُ فِي قِبْلَتِنَا الْأُولَى؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] وَقَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْعِبَادَ بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ الْأَمْرَ"

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 38) حسن مرسل

(2) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 252) (1347) صحيح

(3) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 252) (1348) حسن

(4) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (1/ 252) (1349) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت