68.عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَامُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ"أحمد [1]
69.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ» . أبو داود [2] .
70.عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» .مسلم [3]
71.عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلَا يَغْفِرُ لَكُمْ. إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ
(1) مسند أحمد ط الرسالة (38/ 332) (23301) صحيح لغيره
(2) سنن أبي داود (4/ 124) (4344) صحيح لغيره
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 45) (49)
من رأى) وعرف (منكم) أيتها الأمة (منكرًا) أي أمرًا أنكره الشرع لمضادته قواعده إما برؤيته أو بسماعه (فليغيره) أي فليزل ذلك المنكر إن قدر على إزالته (بيده) إن كان يحتاج في إزالته إلى اليد ككسر أواني الخمر وإراقتها، وكسر آلات الملاهي، ومنع الظالم من الضرب أو القتل (فإن لم يستطع) ولم يقدر على إزالته بيده (فـ) ـليزله (بلسانه) أي بقوله بوعظ الظالم وتذكيره مثلًا (فإن لم يستطع) ويقدر على إزالته بلسانه (فـ) ـليزله (بقلبه) أي فليكرهه بقلبه، ويعزم أن لو قدر على إزالته لأزاله (وذلك) التغيير بالقلب (أضعف الإيمان) أي أدنى خصال الإيمان في إزالة المنكر، والإيمان بمعنى الإسلام كما في القرطبي.