الشَّابَّةَ عَلَيْهَا , فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ , فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً , حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ وَصَبَرَتِ عَلَى الْأَثَرَةِ , وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ» قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي , وَأَصْبِرُ عَلَى الْأَثَرَةِ , فَرَاجَعَهَا وَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا , فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ , فَطَلَّقَهَا وَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا , حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ لَهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ , فَقَالَتْ: رَاجِعْنِي , وَأَصْبِرُ , قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِيهِ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} [النساء: 128] عبد الرزاق [1]
1454. عَنِ السُّدِّيِّ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] قَالَ:"الْمَرْأَةُ تَرَى مِنْ زَوْجِهَا بَعْضَ الْجَفَاءِ وَتَكُونُ قَدْ كَبِرَتْ , أَوْ لَا تَلِدُ , فَيُرِيدُ زَوْجُهَا أَنْ يَنْكِحَ غَيْرَهَا فَيَاتِيَهَا , فَيَقُولَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً شَابَّةً أَنْسَبُ مِنْكِ , لَعَلَّهَا أَنْ تَلِدَ لِي وَأُوثِرَهَا فِي الْأَيَّامِ وَالنَّفَقَةِ. فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا طَلَّقَهَا , فَيَصْطَلِحَانِ عَلَى مَا أَحَبَّا"الطبري [2]
1455. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] قَالَ: «هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ حَتَّى تَكْبَرَ , فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا , فَيَتَصَالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا , عَنْ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلِهَذِهِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ» الطبري [3]
1456. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] قَالَ:"هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ , فَيُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا , فَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا , وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْسِمَ لَكِ بِمِثْلِ مَا أَقْسِمُ لَهَا , فَتُصَالِحُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا فِي الْأَيَّامِ يَوْمٌ , فَيَتَرَاضَيَانِ عَلَى ذَلِكَ , فَيَكُونَانِ عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ"الطبري [4]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (} [النساء: 176]
1457. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ، أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ،"
(1) تفسير عبد الرزاق (1/ 481) (648) صحيح
(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 559) حسن مرسل
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 550) صحيح
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (7/ 552) حسن