فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 2832

أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مِثْلَ مَا نَعْلَمُ , وَلَكِنَّكَ تَخْشَاهُمْ. قَالَ: أَنْتُمْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنَّا , أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَعْرِفُ مَا تَعْرِفُونَ وَلَكِنَّكُمْ تَعْرِفُونَهُ , وَلَكِنْ يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُمْضُوا أَمْرَكُمْ مِنْ خَشْيَتِهِمْ"الطبري [1] "

1497. عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ فِي قَتِيلِ الْيَهُودِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ"الطبري [2] "

1498. عَنْ عِكْرِمَةَ , قَوْلُهُ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] وَ {الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] وَ {الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] , لِأَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِمْ لِمَا تَرَكُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ"الطبري [3] "

1499. عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ:. كُنَّا عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ , فَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَتَأَوَّلُونَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ عَلَى مَا لَمْ يَنْزِلْنَ عَلَيْهِ , وَمَا أُنْزِلْنَ إِلَّا فِي حَيَّيْنِ مِنْ يَهُودَ. ثُمَّ قَالَ: هِيَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ كَانَتْ قَدْ غَزَتِ الْأُخْرَى وَقَهَرَتْهَا قَبْلَ قَدُومِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ , حَتَّى ارْتَضَوْا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الْعَزِيزَةُ مِنَ الذَّلِيلَةِ فَدِيَتُهُ خَمْسُونَ وَسَقًا , وَكُلُّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ فَدِيَتُهُ مِئَةُ وَسَقٍ. فَأَعْطَوْهُمْ فَرَقًا وَضَيْمًا. فقَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَذَلَّتِ الطَّائِفَتَانِ بِمَقْدِمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمَا. فَبَيْنَمَا هُمَا عَلَى ذَلِكَ أَصَابَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ قَتِيلًا , فَقَالَتِ الْعَزِيزَةُ: أَعْطُونَا مِائَةَ وَسَقٍ. فَقَالَتِ الذَّلِيلَةُ: وَهَلْ كَانَ هَذَا قَطُّ فِي حَيَّيْنِ دِينُهُمَا وَاحِدٌ وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ دِيَةُ بَعْضِهِمْ ضِعْفُ دِيَةِ بَعْضٍ؟ إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا فَرَقًا مِنْكُمْ وَضَيْمًا , فَاجْعَلُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -. فتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ الْعَزِيزَةَ تَذَاكَرَتْ بَيْنَهَا , فَخَشِيَتْ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَصْحَابِهَا ضِعْفَ مَا تُعْطَى أَصْحَابُهَا مِنْهَا , فَدَسُّوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِخْوَانَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , فَقَالُوا لَهُمْ: أَخْبِرُوا لَنَا رَايَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - , فَإِنْ أَعْطَانَا مَا نُرِيدُ حَكَّمْنَاهُ , وَإِنْ لَمْ يُعْطِنَا حَذَرْنَاهُ وَلَمْ نُحَكِّمْهُ. فَذَهَبَ الْمُنَافِقُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَرَادُوا مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ كُلِّهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِمْ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: 41] هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ كُلِّهِنَّ , حَتَّى بَلَغَ: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} [المائدة: 47] إِلَى {الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] قَرَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ ذَلِكَ آيَةً آيَةً وَفَسَّرَهَا

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 458) صحيح مقطوع

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 460) صحيح مرسل

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 460) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت