1639. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ قَالَ:"كَانَ الْمُسْتَفْتِحُ يَوْمَ بَدْرٍ أَبَا جَهْلٍ قَالَ: اللَّهُمَّ أَقْطَعنا لِلرَّحِمِ، وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، فَأَحِنْهُ الْغَدَاةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: 19] "الطبري [1]
1640. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] قَالَ: «هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] .
1641. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،" {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22] أَيْ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْرِفُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنَ النِّقْمَةِ وَالْتَبَاعَةِ"ابن أبي حاتم [3]
1642. عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ:"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَاتِيَ؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24] "ثُمَّ قَالَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ» ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَخْرُجَ فَذَكَرْتُ لَهُ، فقَالَ:"هِيَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ السَّبْعُ المَثَانِي"البخاري [4] .
1643. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] أَيْ الْحَرْبُ الَّتِي أَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِهَا بَعْدَ الذُّلِّ وَقَوَّاكُمْ بِهَا بَعْدَ الضَّعْفِ، وَمَنَعَكُمْ بِهَا مِنْ عَدُوِّكُمْ بَعْدَ الْقَهْرِ مِنْهُمْ لَكُمْ"ابن أبي حاتم [5]
1644. عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ:" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] قَالَ: هُوَ هَذَا الْقُرْآنُ فِيهِ الْحَيَاةُ وَالْعِفَّةُ وَالْعِصْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"الطبري [6]
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 94) صحيح
(2) صحيح البخاري (6/ 61) (4646) [ش (شر الدواب) أسؤوها والدواب جمع دابة وهي كل ما يدب على الأرض والمراد هنا الكفار وكل معرض عن الحق. (الصم) عن سماع الحق جمع أصم وهو الذي لا يسمع. (البكم) عن النطق بالحق جمع أبكم وهو من عجز عن الكلام خلقة. (لا يعقلون) لموقفهم المنحرف من الحق كأنهم لا عقول لهم / الأنفال 22 /]
(3) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (5/ 1678) صحيح مقطوع
وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَّهُ عنيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ؛ لِأَنَّهَا فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ .. تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 102)
(4) صحيح البخاري (6/ 61) (4647)
(5) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (5/ 1679) صحيح مقطوع
(6) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 105) صحيح مقطوع
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ بِالطَّاعَةِ إِذَا دَعَاكُمُ الرَّسُولُ لِمَا يُحْيِيكُمْ مِنَ الْحَقِّ. وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعْنَاهُ كَان دَاخِلًا فِيهِ الْأَمْرُ بِإِجَابَتِهِمْ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ وَالْجِهَادِ، وَالْإِجَابَةُ إِذَا دَعَاكُمْ إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ، وَفِي الْإِجَابَةِ إِلَى كُلِّ ذَلِكَ حَيَاةُ الْمُجِيبِ. أَمَّا فِي الدُّنْيَا، فَيُقَالُ: الذِّكْرُ الْجَمِيلُ، وَذَلِكَ لَهُ فِيهِ حَيَاةٌ. وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ، فَحَيَاةُ الْأَبَدِ فِي الْجِنَّانِ وَالْخُلُودِ فِيهَا. وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ الْإِسْلَامُ، فَقَوْلٌ لَا مَعْنًى لَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ وَصَفَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] فَلَا وَجْهَ لِأَنْ يُقَالَ لِلْمُؤْمِنِ اسْتَجِبْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَبَعْدُ: فَفِيمَا جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُبَيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي، فَدَعَاهُ: أَيْ أُبَيُّ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أُبَيٌّ، وَلَمْ يُجِبْهُ. ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا خَفَّفَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ: رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَعَلَيْكَ، مَا مَنَعَكَ إِذْ دَعَوْتُكَ أَنَّ تُجِيبَنِي؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ:"أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] ؟"قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَعُودُ (صحيح) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 105)