فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2832

1707. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:"لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيْ عَمِّ إِنَّكَ أَعْظَمُ النَّاسِ عَلَيَّ حَقًّا وَأَحْسَنُهُمْ عِنْدِي يَدًا، وَلَأَنْتَ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقًّا مِنْ وَالِدِي، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبْ لِي بِهَا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» الطبري [1] "

1708. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:" {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] . . الْآيَةَ، فَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَمْوَاتِهِمْ، وَلَمْ يُنْهَوْا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا. ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114] . الْآيَةَ"الطبري [2]

1709. عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ:" {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] . . الْآيَةَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ آبَائِنَا مَنْ كَانَ يُحْسِنُ الْجِوَارَ وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ وَيُوفِي بِالذِّمَمِ، أَفَلَا نَسْتَغْفِرُ لَهُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «بَلَى وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لِأَبِي كَمَا اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ» قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] . . حَتَّى بَلَغَ: {الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] . قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «أُوحِيَ إِلَيَّ كَلِمَاتٍ، فَدَخَلْنَ فِي أُذُنِي وَوَقَرْنَ فِي قَلْبِي، أُمِرْتُ أَنْ لَا أَسْتَغْفِرَ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، وَمَنْ أَعْطَى فَضْلَ مَالِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى كَفَافٍ» الطبري [3] "

1710. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ» متفق عليه [4]

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (12/ 22) صحيح مرسل

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (12/ 24) حسن

(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (12/ 24) صحيح مرسل

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 315) 138. (210) أخرجه البخاري في: 63 كتاب مناقب الأنصار: 40 باب قصة أبي طالب

(تنفعه شفاعتي يوم القيامة فـ) بسبب ذلك (يُجعل في ضحضاح) أي في يسير (من النار يبلغ كعبيه) ولا يجاوزهما ومع ذلك (يغلي) ويفور (منه) أي من ذلك الضحضاح (دماغه) أي مخ رأسه لشدته، فهذا معارض بحسب الظاهر لقوله تعالى {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } وأجيب: بأنه لما انتفع بقربه والذب عنه وكان ذلك بسببه وبركته سماه شفاعة مجازًا أو أن ما في الآية محمول على شفاعة الإخراج، قال النواوي: والجواب الأول للبيهقي، وقال القاضي: وهذا التخفيف ليس جزاء على حوطته خلافًا لمن قاله للإجماع على أن الكافر لا يُثاب في الآخرة على خير فعله ولا بالتخفيف حقيقة وإنما هو تخفيف بالنسبة إلى مَنْ عذابُه أشد كأبي لهب مثلًا. اهـ. الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (5/ 125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت