فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2832

1711. عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» متفق عليه [1]

1712. وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ، فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ» . مسلم [2] .

1713. عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:"سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَتْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة] "رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]

1714. عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَلَا أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لِأَبِي طَالِبٍ حَتَّى يَنْهَانِي عَنْهُ رَبِّي» فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَنَسْتَغْفِرَنَّ لِآبَائِنَا كَمَا اسْتَغْفَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] . . إِلَى قَوْلِهِ: {تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] "الطبري [4] "

1715. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ يَهُودِيُّ وَلَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ:"كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ وَيَدْفِنَهُ وَيَدْعُو لَهُ بِالصَّلَاحِ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ"

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 314) 137. (209) أخرجه البخاري في: 63 كتاب مناقب الأنصار: 40 باب قصة أبي طالب (يحوطك) قال أهل اللغة يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه (ضحضاح) الضحضاح ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين واستعير في النار (الدرك) قال أهل اللغة في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان فتح الراء وإسكانها وقرئ بهما في القراءات السبع وقال أبو حاتم جمع الدرك بالفتح أدراك كجمل وأجمال وفرس وأفراس وجمع الدرك بالإسكان أدرك كفلس وأفلس أما معناه فقال جميع أهل اللغة والمعاني والغريب وجماهير المفسرين الدرك الأسفل قعر جهنم وأقصى أسفلها قالوا ولجهنم أدراك فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا]

* هذا الحديث يدل على أن أبا طالب قد خفف الله عنه من أجل مدافعته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن شركه بالله أبقى عليه باقي العذاب، ولما كان أسه على فساد لم ينتفع كل الانتفاع. الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 253)

(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 103) (209) (غمرات) واحدتها غمرة وهي المعظم من الشيء]

(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 281) (3101) حسن

(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (12/ 21) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت