1859. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] قَالَ: «هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ» ، قَالَ: {وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ} [الإسراء: 60] ، قَالَ: «هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ» البخاري [1] .
1860. عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء:71] ،قَالَ:"يُدْعَى أَحَدُهُمْ، فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَاسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلَالَأُ"،قَالَ:"فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا حَتَّى يَاتِيَهُمْ، فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَدًّا وَجْهُهُ، وَيُزَادُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَم، وَيَلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ، فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2]
1861. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «تَفْضُلُ صَلَاةٌ فِي الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» قَالَ: «وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ» ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] متفق عليه [3]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]
1862. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] .
(1) صحيح البخاري (5/ 54) (3888) [ش (فتنة) بلاءا واختبارا لإيمان الناس وتصديقهم. (الملعونة) وصفت بذلك لأنها طعام الملعونين أو لأن العرب تقول لكل طعام ضار ملعون. (في القرآن) المذكورة في القرآن بالوصف المنفر وجاء ذلك في قوله تعالى {أذلك خير أم شجرة الزقوم. إنا جعلناهال فتنة للظالمين. إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. طلعها كأنه رؤوس الشياطين} / الصافات 62 - 65 /. (نزلا) رزقا وضيافة. (فتنة) عذابا. (للظالمين) الكافرين والفاسقين. (تخرج) تنبت. (أصل الجحيم) قعر جهنم. (طلعها) ثمرها. (كأنه. .) من حيث الكراهية وقبح المنظر. (الزقوم) من الزقم وهو اللقم الشديد والشرب المفرط. / الإسراء 60 /]
(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 302) (7349) فيه عبدالرحمن بن أبي كريمة لم يرو عنه غير ابنه إسماعيل ووثقه ابن حبان التهذيب 6/ 258 و259 وحسن له الترمذي وصحح له الحاكم (حسن)
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 705) 416. (649) صحيح البخاري (1/ 131) (648)
* وفي هذا الحديث ما يدل على أن ملائكة الليل لا ينصرفون حتى تحضر ملائكة النهار فيسلمون الآدمي إليهم ويرتحلون ليعلم الآدمي أنه ليس بمخلى ولا لحظة. الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 130)
(4) صحيح البخاري (1/ 126) (614) [ش (الدعوة التامة) المراد ألفاظ الأذان يدعى بها إلى عبادة الله تعالى ووصفت بالتمام وهو الكمال لأنها دعوة التوحيد المحكمة التي لا يدخلها نقص بشرك أو نسخ أو تغيير أو تبديل. (الوسيلة) ما يتقرب به إلى غيره. (الفضيلة) المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ووالمراد هنا منزلة في الجنة لا تكن إلا لعبد واحد من عباد الله عز وجل. (وعدته) أي بقوله تعالى {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} / الإسراء 79 /. (حلت) استحقت. (شفاعتي) أي أن أشفع له بدخول الجنه أو رفع درجاته حسبما يليق به]