قَالَ:"إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1] .
قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا} [الإسراء: 101] .
1883. عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، أَنَّ يَهُودِيَّيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ نَسْأَلُهُ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيٌّ فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَهَا تَقُولُ نَبِيٌّ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: 101] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَانٍ فَيَقْتُلَهُ، وَلَا تَاكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، - شَكَّ شُعْبَةُ -، وَعَلَيْكُمْ اليَهُودَ خَاصَّةً أَلَّا تَعْتَدُوا فِي السَّبْتِ» فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تُسْلِمَا» ؟ قَالَا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا اللَّهَ، أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ أَسْلَمْنَا أَنْ تَقْتُلَنَا اليَهُودُ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] "
1884. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء:110] قَالَ:"نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} [الإسراء:110] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ المُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء:110] عَنْ أَصْحَابِكَ فَلاَ تُسْمِعْهُمْ، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء:110] "متفق عليه [3] .
1885. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا صَوْتَهُ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُخْفِي الْقُرْآنَ فَمَا يَسْمَعْهُ أَصْحَابُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110] الطبري [4]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 305) (3142) حسن
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 306) (3144) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (حسن)
فيه عبد الله بن سلمة المرادى الكوفى (مختلف فيه)
رتبته عند ابن حجر: صدوق تغير حفظه
رتبته عند الذهبي: صويلح، قال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به، و قال البخارى: لا يتابع في حديثه انظر: تاريخ بغداد ت بشار (11/ 130) (5044) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (15/ 50) (3313) وإكمال تهذيب الكمال (7/ 386) (2970)
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 147) 109. *- (بخاري:4722) [ش أخرجه مسلم في الصلاة باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية. . رقم 446 (تجهر) ترفع صوتك أكثر مما يحتاج إليه. (تخافت) تسر. (ابتغ) اقصد. (بين ذلك) بين الجهر والسر. (سبيلا) طريقا وسطا معتدلا / الإسراء 110 /]
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (15/ 130) صحيح