1896. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1]
1897. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ» . متفق عليه [2] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) } [الكهف: 103، 104]
1898. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [الكهف: 103] : هُمُ الحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ:"لَا هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا اليَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا: لاَ طَعَامَ فِيهَا وَلاَ شَرَابَ، وَالحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ"، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الفَاسِقِينَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3] "
1899. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّهُ لَيَاتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، اقْرَءُوا فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا» متفق عليه [4] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) } [الكهف: 107، 108] .
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 313) (3150) وتهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1080) (4706) «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»
(الغلام الذي قتله الخضر) فيما قصه الله من خبره. (طبع يوم طبع كافرا) أي كتب في بطن أمه شقي والولادة على الفطرة كما في حديث:"كل مولود يولد على الفطرة"لا يناقض هذا لأن المراد بالفطرة استعداد القبول للإسلام وذلك لا ينافي علم الله أنه يختار الشقاوة. (ولو عاش لأرهق أبويه) حملهما حبهما له على اتباعه فكان ذلك. (طغيانًا وكفرًا) أو نفسهما بالردة ولا يقال كفرهما لا يبيح قتله حالًا لأنا نقول جاز ذلك في شرعهم أو نقول هذا علم لدني كما قال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: 65] وهذا مبني على أن الغلام قتل قبل بلوغه وعليه الجمهور قال القرطبي: والصحيح ذلك، والمراد من طبع كافرًا أنه خلق قلبه على صفة قلب الكافر من القسوة والجهل ومحبة الفساد وضرر العباد وفيه أنه تعالى لما علم ذلك منه أمر الخضر بقتله من باب دفع الضرر المترتب على التكليف انتهى وقد بحثنا فيه في رسالة مستقلة. التنوير شرح الجامع الصغير (7/ 460)
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (6/ 453) 176. *- (بخاري:3402) [ش (فروة) هي قشرة وجه الأرض. (بيضاء) يابسة ليس فيها نبت. (خضراء) لما نبت فيها من عشب أخضر]
قلت: الصواب أنه نبي وقد مات قديما، وكل ما قيل غير ذلك فلا يجوز الالتفات إليه
(3) صحيح البخاري (6/ 93) (4728) [ش (بالأخسرين أعمالا) الذين كانت خسارتهم في عملهم أضعاف خسارة غيرهم وذلك أنهم أتبعوا أنفسهم في عمل يرجون به فضلا وثوابا فنالوا هلاكا وعقابا / الكهف 103 /. (الحرورية) طائفة من الخوارج ينسبون إلى قرية كانت بقرب الكوفة تسمى حروراء منها خرجوا على علي رضي الله عنه. (ينقضون عهد الله) يبطلونه ولا يوفون به وعهد الله تعالى الإيمان به وما أعطي به من العهود والذمم. (من بعد ميثاقه) إبرامه وتوثيقه / البقرة 27 / و / الرعد 25 /]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3376) 1933. (2785) أخرجه البخاري في: 92 كتاب التفسير: 18 سورة الكهف: 6 باب أولئك الذين كفروا بآيات ربهم [ش (لا يزن عند الله جناح بعوضة) أي لا يعدله في القدر والمنزلة أي لا قدر له]