14.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا القُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ، أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1]
15.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كَانَتْ تَقْرَأُ: إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَتَقُولُ: الوَلْقُ الكَذِبُ"قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا» البخاري [2]
16.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:" {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 118] ، {وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] ، فَنُسِخَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] "أبو داود [3]
17.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ:"يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور:31] شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا"البخاري معلقا [4] .
18.عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور:31] «أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [5] .
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 336) (3181) صحيح
(2) صحيح البخاري (5/ 121) (4144) [ش (الولق) هو الإسراع في الكذب وقيل هو الاستمرار فيه. (بذلك) أي بهذه القراءة والقراءة المتواترة {تلقونه} / النور 15 / من التلقي أي تخضون فيه وتكثرون التحدث عنه وقراءة عائشة قرأ بها أبي بن كعب ومجاهد وأبو حيوة وهي قراءاة شاذة]
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 610) 2817 - (حسن)
وإلى القول بالنسخ ذهب أيضًا مكحول فيما أسنده عنه ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير"عند آية الأنعام.
وقد ذهب الطبري إلى القول بإحكام آيتى الأنعام، فقال: الصواب من القول في ذلك عندنا أن هذه الآية محكمة فيما أنزلت لم ينسخ منها شيء، وأن طعام أهل الكتاب حلال، وذبائحهم ذكية، وذلك مما حرم الله على المؤمنين أكله بقوله: {وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] بمعزل، لأن الله إنما حرم علينا بهذه الآية الميتة، وما أُهل به للطواغيت، وذبائح أهل الكتاب ذكية سموا عليها أو لم يسمُّوا، لأنهم أهل توحيد وأصحاب كتب لله يدينون بأحكامها، يذبحون الذبائح بأديانهم، كما ذبح المسلم بدينه، سمى الله على ذبيحته أو لم يُسمه، إلا أن يكون ترك من ذكر تسمية الله على ذبيحته على الدينونة بالتعطيل، أو بعبادة شيء سوى الله، فيحرم حينئذ أكل ذبيحته سمى الله عليها أو لم يُسمِّ.
ونسبَ القولَ بإحكامها إلى عامة أهل العلم.
وإلى القول بإحكامها أيضًا ذهب ابنُ الجوزي في"نواسخ القرآن"ص 330، ومكي بن أبي طالب في"الإيضاح"ص 262 ..
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 189) 121. *- (بخاري معلقا:4758) وصله البيهقي السنن الكبرى للبيهقي (2/ 330) (3258) صحيح
[ش (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) يسترن الرؤوس والأعناق والصدور. والخمر جمع خمار وهو غطاء الرأس. والجيوب جمع جيب وهو شق الثوب من ناحية الرأس والمراد ما يظهر منه الصدر / النور 31 /. (مرطوهن) جمع مرط وهو الإزار والإزار هو الملاءة. (الحواشي) من جهة أطرافها. (فاختمرن بها) غطين وجوههن بالمروط
(5) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 190) 122. *- (بخاري:4759) عن صفية بنت شيبة) بن عثمان القرشية المكية (أن عائشة -رضي الله عنها- كانت تقول لما نزلت هذه الآية:( {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} ) أخذن (أزرهن) وللنسائي من رواية ابن المبارك عن إبراهيم بلفظ أخذ النساء وللحاكم أخذ نساء الأنصار أزرهن (فشققنها من قبل) بكسر القاف وفتح الموحدة أي من جهة (الحواشي فاختمرن بها) . واستشكل ذكر نساء المهاجرات في الأولى ونساء الأنصار في رواية الحاكم وغيره. وأجيب: باحتمال أن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك عند نزول الآية، والله سبحانه وتعالى أعلم. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/ 271)