131.عَنْ عَائِشَةَ أنها كانت تقول: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ. ابن ماجة [1]
132.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْتَاذِنُ فِي يَوْمِ المَرْأَةِ مِنَّا، بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ) "فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لاَ أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا"الْبُخَارِيُّ [2] ."
133.عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَاكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَاكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: «ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ» وَبَقِيَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقَالَ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا ثَلاَثَةٌ مِنْ رَهْطٍ فِي البَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَدِيدَ الحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ القَوْمَ خَرَجُوا فَرَجَعَ، حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ البَابِ دَاخِلَةً، وَأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ"البخاري [3] "
134.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:"وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلاَثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاَثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِالحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ، قُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ) الآيَةَ"متفق عليه [4] .
(1) سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (3/ 166) (2000) صحيح
(2) صحيح البخاري (6/ 118) (4789) [ش أخرجه مسلم في الطلاق باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية رقم 1476 (إن كان ذاك إلي) أي إن كان الاستئذان عائدا إلي أمره. (لا أوثر) عليك بإقامتك عندي. (أحدا) من النساء]
(3) صحيح البخاري (6/ 119) (4793) [ش (بني) من البناء وهو الدخول في الزوجة. (رهط) مثل كلمة نفر تقال للفرد من الرجال ولجماعتهم دون العشرة. (فتقرى) تتبعها واحدة واحدة. (أسفكة) العتبة التي يوطأ عليها]
(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 15) 9. *- (بخاري:4483) مسلم: 2399 [ش (إحدى نسائه) هي أم سلمة رضي الله عنها. (يبدله) وقرئ (يبدله) والقراءتان متواترتان. (مسلمات) مقرات بالشهادتين وتتمتها {مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا. .} / التحريم 5 /. (مؤمنات) مصدقات بقلوبهن. (قانتات) طائعات. (تائبات) تاركات للذنوب كثيرات الرجوع إلى الله تعالى. (عابدات) كثيرات العبادة. (سائحات) مهاجرات وقيل صائمات. (ثيبات) جمع ثيب وهي من سبق لها الزواج. (أبكارا) جمع بكر وهي من لم تعاشر الرجال بعد]