612.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَنْ أَيِّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ؟ فَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ» الترمذي [1]
613.عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ - يَعْنِي العَبْدَ مِنَ النَّعِيمِ - أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ، وَنُرْوِيَكَ مِنَ المَاءِ البَارِدِ"الترمذي [2]
614.عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «أَتَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَبًا، وَسَقَيْنَاهُمْ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ"الطبري [3] "
615.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ لَيْلَةٍ - فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ،، قَالَ: «وَأَنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا» ، فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ فُلَانٌ؟» قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ، وَالْحَلُوبَ» ، فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ"مسلم [4] "
(1) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 448) (3357) حسن لغيره
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 448) (3358) صحيح لغيره
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 605) صحيح
(4) صحيح مسلم (3/ 1609) 140 - (2038) [ش (بيوتكما) هو بضم الباء وكسرها لغتان قرئ بهما في السبع (فقاموا) هكذا في الأصول بضمير الجمع وهو جائز بلا خلاف ولكن الجمهور يقولون إطلاقه على الاثنين مجاز وآخرون يقولون حقيقة (مرحبا وأهلا) كلمتان معروفتان للعرب ومعناه صادفت رحبا وسعة وأهلا تأنس بهم (بعذق) العذق هنا بكسر العين وهي الكباسة وهي الغصن من النخل والعذق من التمر بمنزلة العنقود من العنب وإنما أتى بهذا العذق الملون ليكون أطرف وليجمعوا بين أكل الأنواع فقد يطيب لبعضهم هذا ولبعضهم هذا وفيه دليل على استحباب تقديم أكل الفاكهة على الخبز واللحم وغيرهما (المدية) هي السكين (الحلوب) ذات اللبن فعول بمعنى مفعول كركوب ونظائره (لتسألن عن هذا النعيم) أما السؤال عن هذا النعيم فقال القاضي عياض المراد السؤال عن القيام بحق شكره والذي نعتقده أن السؤال هنا سؤال تعداد النعم وإعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة بإسباغها لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة]