616.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَالِسَانِ، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمَا هَاهُنَا؟» قَالَا: الْجُوعُ، قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ» ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ فُلَانٌ؟» فَقَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مَاءً، فَجَاءَ صَاحِبُهُمْ يَحْمِلُ قِرْبَتَهُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا، مَا زَارَ الْعِبَادَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ شَيْءٍ زَارَنِي الْيَوْمَ، فَعَلَّقَ قِرْبَتَهُ بِكَرَبِ نَخْلَةٍ، وَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا كُنْتَ اجْتَنَيْتَ؟» فَقَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونُوا الَّذِينَ تَخْتَارُونَ عَلَى أَعْيُنِكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ» ، فَذَبَحَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَأَكَلُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، فَلَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا، فَهَذَا مِنَ النَّعِيمِ» الطبري [1]
617.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ» ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ حَدِيقَتِهِ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَجَاءَ بِقِنْوٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَهَلَّا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟» فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تُخَيِّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ؛ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ، الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ مَسْئُولُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ، وَالرُّطَبُ الْبَارِدُ، عَلَيْهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ» الطبري [2]
618.عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ: «أَطْعِمْنَا بُسْرًا» فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمِ الْقِيَامَةِ» فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضِ، حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِلَّا مِنْ كِسْرَةٍ يَسُدُّ بِهَا جُوعَهُ، أَوْ حَجَرٍ يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ» الطبري [3]
619.عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ حَتَّى بَلَغَ {لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ , عَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ , إِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ وَالتَّمْرُ , وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ , فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ"ابن أبي شيبة [4] "
620.عَنْ قَتَادَةَ:" {لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ سَائِلٌ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ"وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ:"ثَلَاثٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُنَّ ابْنُ آدَمَ، وَمَا"
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 606) صحيح
(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 606) صحيح
(3) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 607) حسن
العِذْق: القِطْف من النخل، ويقال له: القِنْوُ أيضًا. والجَحْر: الغار البعيدُ القَعْرِ قاله الصغاني في"التكملة".والقُرُّ: البَرْد. وحكى ابن قتيبة في قافة التثليثَ.
(4) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 80) (34345) حسن