1746. عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِيَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ لِأَجْرِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ» فَقَالَ: لَا، بَلِ ادْعُ اللَّهَ لِي، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَأَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِي هَذِهِ، فَتَقْضِي لِي وَتُشَفِّعُنِي فِيهِ وَتُشَفِّعُهُ فِيَّ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ هَذَا مِرَارًا ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: أَحْسِبُ أَنَّ فِيهَا وَتُشَفِّعُنِي فِيهِ، قَالَ: فَفَعَلَ الرَّجُلَ فَبَرَأَ"النسائي [1] "
1747. وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَاءَهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي قَائِدٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّا، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ فَيُجَلِّي لِي عَنْ بَصَرِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ، وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي". قَالَ عُثْمَانُ: فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا، وَلَا طَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ» الحاكم [2]
1748. وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ , فَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ , وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ , فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ , فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ: ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّا , ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ , إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي , وَتَذْكُرُ حَاجَتَكَ , وَرُحْ إِلَيَّ حَتَّى أَرُوحَ مَعَكَ , فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ , فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ عُثْمَانُ , ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ , فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ , فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ ,"
(1) الدعوات الكبير (1/ 325) (235) والسنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي (12/ 353) (10604 و 10605 و 10606) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 458) (1180 و 1929 و 1930) ودلائل النبوة للبيهقي محققا (6/ 166) وسنن ابن ماجه (1/ 441) (1385) وسنن الترمذي ت شاكر (5/ 569) (3578) وصحيح ابن خزيمة (2/ 225) (1219) صحيح
[ش (إن شئت أخرت) أي أخرت جزاءه إلى الآخرة. ولفظ أخرت يحتمل الخطاب والتكلم. (فشفعه) أي اقبل شفاعته في حقي] .
فقوله:"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك"توسل. وقوله:"يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي"استغاثة. فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرض أن يدعو له هو بنفسه، بل أمره أن يتوسل إلى الله به، بل ويناديه حال غيابه عنه قائلا: يا محمد وحاشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر بما فيه طعنٌ في العقيدة، أو يرضى به أصلا وهذا توسلٌ ظاهرٌ واستغاثةٌ صريحةٌ بذاته وجاهه - صلى الله عليه وسلم - عليه وقد اعتمدها علماء المحدثون والحفاظ في كتب السنَّة في صلاة الحاجة حاثِّين الأمة عليها. الخلاصة في أحكام الاستغاثة والتوسل -ط 2 (ص: 92)
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 707) (1930) صحيح لغيره