فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 2832

1653. عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «أَمَّا مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِهَا، وَمَنْ أَسَاءَ، أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ» متفق عليه [1] .

1654. وَقَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزِامٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَو صِلَةِ رَحِمٍ أَفِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ» رَوَاهُم عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ هَلْ لِي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ» وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ"متفق عليه [2] "

قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] «الْآيَةَ»

1655. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:" {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ، قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: 1] ، قَالَ: الْأَنْفَالُ: الْمَغَانِمُ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَالِصَةً لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ مَا أَصَابَ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَيْءٍ أَتَوْهُ بِهِ، فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ إِبْرَةً أَوْ سِلْكًا فَهُوَ غُلُولٌ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعْطِيهِمْ مِنْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] يَعْنِي: قَرَابَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، {قُلِ الْأَنْفَالُ} [الأنفال: 1] ، جَعَلْتُهَا لِرَسُولِي، لَيْسَ لَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] ثُمَّ أَنْزَلَ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] «الْآيَةَ» ابن أبي حاتم [3] "

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 186) 82. (120) أخرجه البخاري في: 88 كتاب استتابة المرتدين: 1 باب إثم من أشرك بالله

الْمُرَادُ بِالْإِحْسَانِ هُنَا: الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَام ِبِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِن جَمِيعًا، وَأَنْ يَكُون مُسْلِمًا حَقِيقِيًّا , فَهَذَا يُغْفَرُ لَهُ مَا سَلَفَ فِي الْكُفْرِ , بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيِز وَالْحَدِيثِ الصَّحِيح:"الْإِسْلَامُ يَهْدِم مَا قَبْله", وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي اِسْتِعْمَالِ الشَّرْع؛ يَقُولُونَ: حَسُنَ إِسْلَامُ فُلَان , إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَقِيقَةً بِإِخْلَاصٍ. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 234)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 192) 84. (123) أخرجه البخاري في: 24 كتاب الزكاة: 24 باب من تصدق في الشرك ثم أسلم (أتحنث) قال أهل اللغة أصل التحنث أن يفعل فعلا يخرج به من الحنث وهو الإثم وكذا تأثم وتحرج وتهجد أي فعل فعلا يخرج به عن الإثم والحرج والهجود (أسلمت على ما أسلفت من خير) قال ابن بطال وغيره من المحققين إن الحديث على ظاهره وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر]

وَقَوْلُهُ: «أَتَحَنَّثُ» ، يُرِيدُ بِهِ التَّعَبُّدَ، وَالْحِنْثُ: الذَّنْبُ، وَالتَّحَنُّثُ: أَنْ يَفْعَلَ مَا يُلْقِي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ الْحِنْثَ، وَكَذَلِكَ التَّحَرُّجُ وَالتَّأَثُّمُ: أَنْ يَفْعَلَ مَا يُلْقِي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ الْحَرَجَ وَالإِثْمَ.

وَقَوْلُهُ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ» ، أَيْ: عَلَى حِيَازَةِ مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ عَلَى قَبُولِ مَا سَلَفَ لَكَ.

(3) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (5/ 1653) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت