فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 5956

٢٨٩ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

٢٩٠ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

[مسألة [١] : حكم التفريج بين اليدين في السجود.]

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (٨٠٧) : وفي استحباب التجافي في السجود أحاديث كثيرة، لم يخرج البخاري منها غير هذا -يعني حديث ابن بحينة- والقول باستحبابه قول جمهور العلماء، وذكر الترمذي أن العمل عندهم عليه، وهذا يشعر بأنه إجماع منهم.

ثم قال ابن رجب -رحمه الله-: فان أطال السجود ولحقته مشقة بالتفريج، فله أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه، وقد روى ابن عجلان، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: اشتكى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَشَقَّةَ السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: «استعينوا بالركب» خَرَّجَه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وهذا لفظه، وابن حبان في «صحيحه» والحاكم (٣) ، ورواه الثوري، وابن عيينة، وغيرهما، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت