فهرس الكتاب
قلتُ: هو ظاهر في القذف إذا أراده، ولكن إذا ادعى أنه لم يرد قذفه، وإنما أراد أنه يختلف عن أبيه في صفاته؛ فعيره بذلك، فليس فيه حد القذف، والله أعلم. (١)
• مذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية أنه لا يجب الحدُّ بذلك؛ لأنه يحتمل غير القذف احتمالًا كبيرًا، فلا يتعين صرفه إليه، وإذا فسَّر ذلك بالقذف؛ فهو قاذف.
• وعن أحمد رواية أنَّ عليه الحد كما لو نفاه عن أبيه. قال ابن قدامة: والأول أصح. وهو كذلك. (٢)
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يلزمه الحد، وهو قول أبي ثور، والحنابلة، والشافعية، وابن المنذر؛ لأنه قذفها بالزنى.
• وقال أبو حنيفة: لا يلزمه حد القذف؛ لأنه يتصور منه الزنى بها من غير زناها؛ لاحتمال أن تكون مكرهة، أو موطوءة بشبهة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: في حديث سهل بن سعد عند أبي داود (٤٤٣٧) (٤٤٦٦) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جلد الرجل الحد وتركها، ولم ينقل أنه جمع عليه حدَّين