الأول: من نفس الموضع الذي أحرم فيه في الحجة الفاسدة، وهو قول سعيد ابن المسيب، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن المنذر.
الثاني: من الميقات، وهو قول مالك، وأحمد في رواية، وهذا القول أقرب من الذي قبله. (١)
• ذهب أحمد، ومالك، والشافعي في القديم، وأبو حنيفة إلى أنه يفسد؛ لأنه لا يكاد يتطرق النسيان إليه.
• وذهب الشافعي في الجديد من قوليه إلى أنه لا يفسد، وهو قول بعض الحنابلة، وقول الظاهرية.
وهذا أرجح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:٢٨٦] .
وقوله: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:٢٢٥] ، وقوله: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:٥] .
تنبيه: الخلاف في الجاهل نفس الخلاف المتقدم، والرَّاجح عدم بطلان حجه؛ لأنه معذور بجهله، والله أعلم. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٦٨) : وأما فساد الحج فلا فرق بين