فهرس الكتاب
كَوْنِهِ زِنًى؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا، وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ؛ فَكَانَ زِنًى، كَالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ؛ وَلِأَنَّ الله تَعَالَى قَالَ: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء:١٥] ، وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فَاحِشَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قَوْمِ لُوطٍ: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [الأعراف:٨٠ /النمل:٥٤] ، يَعْنِي الْوَطْءَ فِي أَدْبَارِ الرِّجَالِ. اهـ
• وللشافعية في ذلك قولان كما في «البيان» (١٢/ ٣٦٨) ، فمنهم من قال بقول الحنابلة، ومنهم من قال: هو كما لو وطئ رجلًا في دبره، بمعنى أنه لواط. (١)
• من أهل العلم من قال: عليه الحد. وهو قول الأوزاعي، وأحمد في رواية، وعليه جماعة من أصحابه؛ لأنه وطئ في فرج آدمية؛ فأشبه وطءَ الحية؛ ولأنه أعظم ذنبًا، وأكثر إثمًا؛ لأنه انضم إلى فاحشته هتك حرمة الميتة.
• ومن أهل العلم من قال: لا حدَّ عليه. وهو قول الحسن، وبعض الحنابلة؛ لأنها لا يُشتهى مثلها، وتعافها النفس. وهذا قولٌ غير صحيح، والصحيح القول الأول، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (٢)
• جاء عن بعض الحنابلة أنهم قالوا: لا حد عليه؛ لأنها لا يُشتهى مثلها، فأشبه