وأُجيب عنه: بأنه يفارق سائر الأجنبيات بأنه لا يلحقه ولدهن؛ فلا حاجة به إلى قذفهن.
قال الجمهور: ويفارق الزوجة؛ فإنه يحتاج إلى قذفها مع عدم الولد؛ لكونها خانته، وغاظته، وأفسدت فراشه، فإذا كان له منها ولد فالحاجة موجودة فيهما. (١)
• مذهب أحمد، والشافعي، ومالك أنه إن كان بينها ولدٌ يريد نفيه؛ لاعن، وإلا حُدَّ ولم يلاعن؛ لما تقدم في المسألة السابقة، وثبت هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «الأوسط» ، وسنن ابن منصور، ولكنه قيده في حال العدة.
• وقال أبو حنيفة: يحد، ويلحقه الولد، ولا يلاعن في أي حال، وثبت هذا القول عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «الأوسط» ، وسنن ابن منصور.
• وقال الحسن، وعثمان البتي: له أن يلاعن، وإن لم يكن بينهما ولد.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
• عامة أهل العلم يقولون: يلاعن ما دامت حين قذفها في العدة. ثبت ذلك عن ابن عمر، ابن عباس -رضي الله عنهما-، وهو قول جابر بن زيد، والنخعي، والزهري،