{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} . (١)
تنبيه: على القول بالوقف، وهو الصحيح، فلا يحكم عليه بما تقدم إلا بعد أن ترافعه المرأة إلى القاضي. (٢)
قال العِمراني -رحمه الله- في «البيان» (١٠/ ٣٠٣) : ولا يفتقر ضرب مدة التربص إلى الحاكم؛ لأنها ثبتت بالنص، والإجماع، فلم يفتقر ضربها إلى الحاكم كمدة العنة، ويكون ابتداؤها من حين اليمين؛ لأن ذلك أول وقت يقتضيه، فهو كالأجل في الثمن. اهـ (٣)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٣٢) : فَإِنْ وَطِئَهَا؛ فَقَدْ عَجَّلَ حَقَّهَا قَبْلَ مَحِلَّهُ، وَخَرَجَ مِنْ الْإِيلَاءِ، كَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ دَفَعَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ. وَهَكَذَا إنْ وَطِئَ بَعْدَ الْمُدَّةِ، قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوْ بَعْدَهَا؛ خَرَجَ مِنْ الْإِيلَاءِ. وَسَوَاءٌ وَطِئَهَا وَهِيَ عَاقِلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ، أَوْ يَقْظَانَةُ أَوْ نَائِمَةٌ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ وَطِئَهَا وَهُوَ مَجْنُونٌ؛ لَمْ يَحْنَثْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَحْنَثُ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؛