فهرس الكتاب
وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «شعب الإيمان» أنه قال: حسبك إذا انتهيت إلى (وبركاته) إلى ما قد قال الله عزوجل.
يعني بذلك قوله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود:٧٣] ، وصحَّ أيضًا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- الاستدلال بالآية كما في «شعب الإيمان» (٦/ ٤٥٥ - ) . (١)
فيه دليل على وجوب النصيحة ممن استُنصِحَ لمن طلب ذلك إذا كان أهلًا لذلك، وقادرًا على النصح، ولابد للناصح أن يكون عالمًا بما ينصح وأمينًا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «المستشار مؤتمن» ، أخرجه أبو داود (٥١٢٨) ، والترمذي (٢٣٧٠) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، بإسناد صحيح.
• ذهب ابن حزم إلى وجوبه؛ لحديث: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه، أو صاحبه: يرحمك الله» أخرجه البخاري (٦٢٢٤) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
• وذهب الجمهور إلى استحبابه، بل نقل النووي الاتفاق على ذلك.
واستدلوا على ذلك بحديث أنس -رضي الله عنه- أنَّ رجلين عطسا عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-،