فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 5956

٩٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ -رضي الله عنه- أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا حِمَى إلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١] : معنى الحِمَى.

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢٣٧٠) : أصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلًا مخصبًا استعوى كلبًا على مكان عالٍ، فإلى حيث انتهى صوته حماه من كل جانب، فلا يرعى فيه غيره، ويرعى هو مع غيره فيما سواه، والحمى هو المكان المحمي، وهو خلاف المباح، ومعناه: أن يمنع من الإحياء من ذلك الموات؛ ليتوفر فيه الكلأ، فترعاه مواشٍ مخصوصة، ويمنع غيرها. اهـ

مسألة [٢] : قوله: «لا حِمَى إلَاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ» .

• قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢٣٧٠) : قَالَ الشَّافِعِيّ: يَحْتَمِل مَعْنَى الْحَدِيث شَيْئَيْنِ: أَحَدهمَا: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِي لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَمَاهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالآخَر: مَعْنَاهُ إِلَّا عَلَى مِثْل مَا حَمَاهُ عَلَيْهِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَلَى الْأَوَّل لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْوُلَاة بَعْده أَنْ يَحْمِي، وَعَلَى الثَّانِي يَخْتَصّ الْحِمَى بِمَنْ قَامَ مَقَام رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ الْخَلِيفَة خَاصَّة. وَأَخَذَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ مِنْ هَذَا أَنَّ لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَيْنِ، وَالرَّاجِح عِنْدهمْ الثَّانِي. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت