أو بتفريطه في حفظها بعد جذاذها، أو ما أشبه ذلك، وقالوا: التخلية وإن كانت قبضًا ليس بتام، بدليل أنَّ المبيع ما زال على البائع، فسقاءُ المزرعة على البائع حتى يأتي وقت جذاذها وقلعها، والتخلية تُجَوِّزُ التصرف في المبيع، لكن لا ترفع ضمان البائع؛ لأحاديث الباب. واختار القول الأول شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الاختيارات» ، ثم الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (١)
• بعض الحنابلة على أن الوضع إنما يكون في الثمار دون الزروع، فإذا هلكت الزروع فهي من ضمان المشتري.
• ورواية عن أحمد، وهو اختيار المجد ابن تيمية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والسعدي وجماعة على أنَّ وضع الجوائح في الثمار والزروع. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٨١) : إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا، فَزَرَعَهَا، فَتَلِفَ الزَّرْعُ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَنَافِعُ الْأَرْضِ، وَلَمْ تَتْلَفْ، وَإِنَّمَا تَلِفَ مَالُ الْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا، فَصَارَ كَدَارٍ اسْتَأْجَرَهَا لِيَقْصُرَ فِيهَا ثِيَابًا، فَتَلِفَتْ الثِّيَابُ فِيهَا. اهـ