فَصْل
ومن محظورات الإحرام:
ما ذكره الله تعالى في قوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:١٩٧] ، والرَّفث هو الجماع ومقدماته، كالقبلة، والمس بشهوة، عند بعض أهل العلم.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: كل ما فُسِّر به الرَّفث ينبغي للمحرم أن يتجنبه؛ إلا أنه في الجماع أظهر. اهـ
والفسوق هي المعاصي، ومنها السِّبَاب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» ، والجِدال هو الجدال بالباطل الذي يورث التباغض والشحناء. (١)
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٥/ ٢٤٨) : وأما حكُّ المحرم رأسه فلا أعلم خلافًا في إباحته، بل هو جائزٌ، وقد حكى ابن المنذر جوازه عن ابن عمر، وجابر (٢) ،
وسعيد بن جبير، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وبه قال ابن المنذر، ولم