عليه الزكاة وإنْ كان فقيرًا يأخذ من زكاة غيره، والله أعلم. (١)
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه تحرم عليه الصدقة، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وابن المنذر، وغيرهم.
واستدلوا بحديث الباب: «لا حظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويٍّ مُكتسِب» .
وبحديث رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ الصدقة لا تحل لغنيٍّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِي» أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٥) ، وحسنه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» رقم (١٤٩٧) .
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه تحل له الصدقة؛ لأنه ليس بغنيٍّ، وقد تقدم أنَّ الغني عنده من ملك النصاب.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- (٩/ ٣١٠) : وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ صَحِيحًا جَلْدًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا كَسْبَ لَهُ، أُعْطِيَ مِنْهَا، وَقُبِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ إذَا لَمْ يُعْلَمْ يَقِينُ كَذِبِهِ، وَلَا يُحَلِّفُهُ. اهـ
ثم استدل بحديث عبيد الله بن عدي بن الخيار المذكور في الكتاب. (٣)