فهرس الكتاب
٥٩٧ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِاللهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا (١) العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٢)
وَلِأَبِي دَاوُد: «أَوْ كَانَ بَعْلًا العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي (٣) أَوِ النَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ» . (٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ١٦٤) : الْعُشْرُ يَجِبُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مُؤْنَةٍ، كَاَلَّذِي يَشْرَبُ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ، وَمَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُغْرَسُ فِي أَرْضٍ مَاؤُهَا قَرِيبٌ مِنْ وَجْهِهَا، فَتَصِلُ إلَيْهِ عُرُوقُ الشَّجَرِ، فَيَسْتَغْنِي عَنْ سَقْيٍ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَتْ عُرُوقُهُ تَصِلُ إلَى نَهْرٍ أَوْ سَاقِيَةٍ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالمُؤَنِ، كَالدَّوَالِي وَالنَّوَاضِحِ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَغَيْرِهِمْ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ ... » اهـ. وذكر حديث الباب.