٨٣٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ بِعْت مِنْ أَخِيك ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيك بِغَيْرِ حَقٍّ؟» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
٨٣٩ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
الجائحة مشتقة من الجوح، وهو الاستئصال، والمقصود هنا: آفة سماوية تصيب الثمار فتهلكها، والمقصود بـ (بِوَضْعِ الجَوَائِحِ) أن يضع البائع للمشتري ثمن الثمر، ويعيده إليه، والجائحة السماوية كالبرد، والريح، والجراد وما أشبهها.
• ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أنَّ الضمان على البائع، وأوجبوا عليه أن يعيد المال للمشتري، وهو قول مالك، وأحمد، ويحيى بن سعيد، وأبي عبيد، وبعض أهل الحديث، والشافعي في القديم.
واستدلوا بحديث جابر المذكور في الباب، وبحديث أنس المتقدم، وفيه زيادة: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يستحل أحدكم مال أخيه؟» .