بَقِيَ مِلْكُهُ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا؛ فَإِنْ امْتَنَعَ الْبَائِعُ مِنْ السَّقْيِ، لِضَرَرٍ يَلْحَقُ بِالْأَصْلِ، أُجْبِرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ (١)
قال النووي -رحمه الله-: يلزم البائع بسقايتها إلى أوان الجذاذ؛ لأنَّ ذلك هو العادة فيها. «شرح مسلم» (١٠/ ١٨٢) .
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٥٨) : وَيَجُوزُ لِمُشْتَرِي الثَّمَرَةِ بَيْعُهَا فِي شَجَرِهَا. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٢) ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ. وَكَرِهَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ (٣) ، وَعِكْرِمَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلَمْ يَقْبِضهُ. وَلَن??ا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، فَجَازَ لَهُ بَيْعُهُ، كَمَا لَوْ جَزَّهُ. وَقَوْلُهُمْ: لَمْ يَقْبِضْهُ. لَا يَصِحُّ؛ فَإِنَّ قَبْضَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، وَهَذَا قَبْضُهُ التَّخْلِيَةُ، وَقَدْ وُجِدَتْ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح هو الجواز، والله أعلم.