فهرس الكتاب

الصفحة 5763 من 5956

قلتُ: والذي يظهر أنه يثبت له عليه ولاء؛ لأنه قد أنعم على من له عليه الولاء، والله أعلم.

مسألة [٣] : إن سُبي الْمُعتَق الكافرَ الذي أعتقه كافرٌ، ثم اشتراه رجل من المسلمين، فأعتقه، فهل الولاء للأول، أم للثاني؟

• مذهب أحمد، ومالك، والشافعي أنَّ الولاء للثاني دون الأول؛ لأنَّ السبي يبطل ملك الحربي الأول؛ فالولاء تابع له، ولأنَّ الولاء بطل باسترقاقه، فلم يعد بإعتاقه.

• وذهب بعضهم إلى أنَّ الولاء بينهما، واختاره ابن المنذر.

• وقيل: الولاء للأول فقط؛ لأنه أسبق.

والقول الأول أقرب الأقوال، والله أعلم. (١)

[مسألة [٤] : بيع الولاء وهبته؟]

دلَّ حديث الباب على عدم جواز ذلك، بل جاء في الحديث الصحيح: «من تولى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» أخرجه البخاري برقم (١٨٧٠) ، ومسلم برقم (١٣٧٠) عن علي -رضي الله عنه-.

وعلى تحريم ذلك عامة أهل العلم إلا خلافًا شاذًّا حُكي عن عطاء، وآخرين. (٢)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت