نحفظ عنه من أهل العلم أنْ لا صدقة على الذِّمِّي في عبده المسلم؛ لقوله -عليه السلام-: «من المسلمين» .
وهذا هو الصواب، والله أعلم. (١)
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أن عليه أن يُخرِجَ عنهم زكاة الفطر؛ لعموم الحديث، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
• وذهب أبو حنيفة، والثوري إلى أنه ليس فيهم زكاة، وهو قول عطاء، والنخعي.
والصواب القول الأول. (٢)
قال ابن المنذر -رحمه الله- كما في «المغني» (٤/ ٣٠٤) : أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ الرَّقِيقِ، غَائِبِهِمْ وَحَاضِرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُمْ، فَوَجَبَتْ فِطْرَتُهُمْ عَلَيْهِ كَالْحَاضِرِينَ. وَمِمَّنْ أَوْجَبَ فِطْرَةَ الْآبِقِ: الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَوْجَبَهَا الزُّهْرِيُّ إذَا عُلِمَ مَكَانُهُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَمَالِكٌ إنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً، وَلَمْ يُوجِبْهَا عَطَاءٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ كَالْمَرْأَةِ النَّاشِزِ. اهـ