• فيها قولان:
الأول: أنه لا يجوز له المنع، وهو قول عمر، وابنه عبد الله، وقال به ابن المبارك، ومالك، وغير واحد.
الثاني: أنَّ له المنع، حُكي عن الشافعي، وقاله القاضي أبو يعلى من الحنابلة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، ولا ينبغي أن يُخْتَلَف فيه بعد قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها» (١) متفق عليه عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يَخَفْ فتنةً، أو ضررًا.
قلتُ: وفي المسألة قولٌ ثالث، وهو الكراهة، قال به بعض الحنابلة. (٢)
تنبيه: إذا خرجت المرأة إلى المسجد؛ فيجب عليها أن تخرج غيرَ مُتطيبة، ولا مُظهِرة زينتها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ولكن لِيَخْرُجن تَفِلَات» ، أخرجه أبو داود (٥٦٥) عن أبي هريرة، وهو في «الصحيح المسند» (١٢٧٦) ، ولقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا شهدت إحداكن العشاء الآخرة؛ فلا تَمس طيبًا» ، أخرجه مسلم (٤٤٣) عن زينب الثقفية -رضي الله عنها-.