وذلك بأن يدعي أحدهما التوكيل والآخر ينفيه؛ فالقول قول من ينفي الوكالة مع يمينه؛ لأنَّ الأصل عدمها. (١)
لا يقبل قول الوكيل على الغريم؛ لأنه ليس أمينه، وعلى الغريم اليمين أنه لم يقبض المال من الوكيل، فإذا حلف؛ فله مطالبة الموكل؛ لأنَّ ذمته لم تبرأ.
• فيه قولان:
الأول: أنَّ له الرجوع عليه، وهو قول الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه وكَّله في قضاءٍ يبرئه من الدين، ولم يوجد.
الثاني: ليس له الرجوع؛ إلا أن يكون أمره بالإشهاد، فلم يفعل، وهذا قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية، ووجهٌ لأصحاب الشافعي؛ وذلك لأنه مؤتمن فليس للموكل على الوكيل إلا يمينه، ووجه ضمانه إذا لم يُشْهِد: أنه قصَّر فيما وكل فيه.
وهذا القول أقرب، والله أعلم. (٢)